
النفط يتراجع مع عودة الإمدادات السعودية وآمال التهدئة
المستقلة/- تراجعت أسعار النفط، الأربعاء، تحت ضغط تحسن توقعات الإمدادات الخليجية وعودة تدفقات الخام السعودي عبر خط أنابيب استراتيجي باتجاه البحر الأحمر، بالتزامن مع تنامي الآمال بإمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات المبكرة إلى 99.18 دولاراً للبرميل، متراجعة 0.07%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.39% إلى 90.17 دولاراً للبرميل. ومع استمرار التعاملات، اتسعت الخسائر ليهبط برنت إلى نحو 98.16 دولاراً، بينما تراجع الخام الأميركي إلى 89.01 دولاراً بحلول الساعة 04:21 بتوقيت غرينتش.
السعودية تعيد خطاً استراتيجياً
وجاء الضغط على الأسعار بعدما بدأت السعودية استعادة عمليات الضخ عبر خط أنابيب الشرق–الغرب، الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر ويوفر مساراً بديلاً لتصدير الخام بعيداً عن مضيق هرمز.
وكان الخط قد تعرض لتعطيل عقب هجوم في 11 سبتمبر، فيما أفادت رويترز بأن عمليات الضخ استؤنفت بمعدلات محدودة، مع استعداد أرامكو لاستئناف شحنات الخام من ينبع. وتبلغ الطاقة القصوى للخط نحو 7 ملايين برميل يومياً، إلا أن العودة إلى طاقته الكاملة قد تستغرق عدة أسابيع بسبب الأضرار التي لحقت ببعض محطات الضخ.
وتكتسب عودة الخط أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق، إذ تمنح السعودية قدرة إضافية على إيصال النفط إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر في وقت ما تزال فيه المخاطر المحيطة بمضيق هرمز عاملاً رئيسياً في أسعار الطاقة.
الدبلوماسية تضغط على علاوة المخاطر
وبالتوازي مع تحسن جانب الإمدادات، تراقب الأسواق التطورات السياسية في نيويورك، حيث جرت محادثات بين الجانبين الأميركي والإيراني عبر وسطاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن الوسطاء تنقلوا بين الوفدين خلال محادثات مطولة، في وقت وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحادثات بأنها مثمرة وأشار إلى توقع عقد جولة أخرى قريباً. وتوجد روايات مختلفة بشأن ما إذا كانت الاتصالات مباشرة أم عبر الوسطاء.
وأثرت هذه التطورات سريعاً في أسواق الطاقة، لأن أي تقدم باتجاه خفض التصعيد، وخصوصاً إذا انعكس على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قد يقلص جزءاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة خلال الحرب.
السوق بين مسارين
وتواجه أسعار النفط حالياً عاملين رئيسيين: الأول هو قدرة السعودية ودول الخليج على تأمين مسارات بديلة وزيادة الإمدادات المتاحة، والثاني هو مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية ومستقبل حركة الطاقة عبر مضيق هرمز.
وكان التفاؤل بتحسن الإمدادات وإمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي قد دفع خام برنت إلى الإغلاق دون مستوى 100 دولار للبرميل الثلاثاء، للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر.
لكن استمرار الهبوط سيظل مرتبطاً بالتطورات الميدانية والسياسية؛ إذ إن أي تقدم دبلوماسي أو تحسن إضافي في تدفقات النفط قد يخفف الضغوط على الأسعار، بينما يمكن لأي تصعيد عسكري جديد أو اضطراب في البنية التحتية النفطية ومسارات الشحن أن يعيد علاوة المخاطر إلى السوق سريعاً.
وبذلك تدخل سوق النفط مرحلة شديدة الحساسية للأخبار، حيث لم تعد حركة الأسعار مرتبطة بمستويات العرض والطلب التقليدية فقط، بل أيضاً بنتائج المحادثات الأميركية الإيرانية ومستقبل مضيق هرمز وقدرة دول الخليج على تأمين بدائل مستقرة لتصدير الطاقة.
أخبار قد تهمك
فؤاد حسين وعراقجي يبحثان إعادة فتح مضيق هرمز
العراق وتركيا يبحثان تبادل السجناء.. 512 مداناً تركياً داخل المؤسسات العراقية
العراق يغلق 761 مشروعاً بسبب مخالفات بيئية
موازنة 2027.. عجز بـ65 تريليوناً وسعر الصرف على الطاولة
طقس العراق اليوم.. أجواء صحوة والحرارة تلامس 47 درجة في البصرة
دراسة: السكري من النوع الثاني يرتبط بزيادة خطر السرطان
Rollme تكشف Matrix.. ساعة ذكية بكاميرا و4G بسعر 90 دولاراً
سلاح الفصائل يدخل مرحلة جديدة.. ماذا سيحدث مطلع يناير 2027؟
مباراة العراق وعُمان اليوم في خليجي 27.. الموعد والقنوات الناقلة
أردوغان يدعو الى الاعتراف بدولة فلسطين
أمير قطر: غزة “وصمة عار” على العالم





