النفط فوق 100 دولار بعد فشل مفاوضات واشنطن وطهران

المستقلة/- قفزت أسعار النفط بشكل حاد لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في واحدة من أسرع موجات الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة، وذلك عقب انتهاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى أي اتفاق يحد من التوترات أو يضع مساراً لخفض التصعيد في المنطقة.

وبحسب بيانات الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 7.11 دولار أو ما يعادل 7.47% لتصل إلى 102.31 دولار للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 104.43 دولاراً للبرميل بزيادة بلغت 7.86 دولار أو 8.14%، في قفزة تعكس حجم المخاوف المتصاعدة لدى المستثمرين من اضطراب الإمدادات العالمية.

هذا الارتفاع الحاد جاء مدفوعاً أيضاً بتصاعد الحديث عن تحركات بحرية أميركية تهدف إلى فرض رقابة مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الشرايين الحيوية لتصدير النفط عالمياً، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة القادمة من الخليج نحو الأسواق الدولية.

توتر سياسي يترجم فوراً إلى قفزات في السوق

فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية لم ينعكس فقط سياسياً، بل تحوّل بسرعة إلى ضغط مباشر على أسواق الطاقة. فالمستثمرون قرأوا غياب الاتفاق على أنه احتمال لمرحلة تصعيد جديدة قد تشمل تهديد الملاحة أو تعطيل الإمدادات في الخليج، ما دفع إلى موجة شراء واسعة للنفط كملاذ تحوّطي ضد المخاطر الجيوسياسية.

ويرى محللون أن السوق دخلت مرحلة “تسعير الخطر”، حيث لم تعد الأسعار مرتبطة بالعرض والطلب فقط، بل أصبحت شديدة الحساسية لأي تطور عسكري أو سياسي في المنطقة.

مضيق هرمز.. نقطة الاشتعال المحتملة

يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على أسعار الطاقة العالمية. ومع تصاعد الحديث عن إجراءات بحرية أميركية وتشديد التفتيش على السفن، تتزايد المخاوف من أن تتحول المنطقة إلى بؤرة احتكاك مباشر، حتى دون اندلاع حرب شاملة.

إلى أين تتجه الأسواق؟

السيناريوهات المقبلة تعتمد بشكل أساسي على مسار التهدئة أو التصعيد بين واشنطن وطهران. فإما أن تعود المفاوضات بشكل سريع وتخف حدة التوتر، أو تدخل الأسواق في موجة ارتفاعات إضافية قد تدفع النفط إلى مستويات أعلى إذا استمرت المخاوف على الإمدادات.

زر الذهاب إلى الأعلى