
النفط العراقي يحقق أكبر مكاسب بين الخامات العالمية مع صعود الأسعار
المستقلة/- سجل النفط العراقي، يوم الخميس، أداءً لافتاً في الأسواق العالمية، بعدما حقق خاما البصرة الثقيل والمتوسط أكبر نسبة ارتفاع بين أبرز الخامات النفطية، بالتزامن مع موجة صعود واسعة شهدتها أسعار النفط العالمية وخامات منظمة أوبك وعدد من النفوط العربية.
وارتفع خام البصرة الثقيل إلى 61.86 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة بلغت 4.43 دولارات وبنسبة نمو تجاوزت 7.7%، فيما صعد خام البصرة المتوسط إلى 64.16 دولاراً للبرميل بارتفاع مماثل وبنسبة تجاوزت 7.4%.
تصاعد التوترات يدعم أسعار النفط
وجاءت مكاسب النفط العراقي بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخام العالمية، حيث تجاوز خام برنت حاجز 96 دولاراً للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 88 دولاراً، مدعوماً بالمخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية.
وتدفع حالة عدم اليقين في الأسواق المستثمرين إلى زيادة الطلب على النفط، وسط مخاوف من حدوث اضطرابات في طرق الإمداد أو تراجع المعروض العالمي.
مكاسب واسعة لخامات أوبك والنفوط العربية
لم يقتصر الارتفاع على النفط العراقي، إذ سجلت سلة خامات منظمة أوبك مكاسب جديدة، لترتفع إلى 88.50 دولاراً للبرميل، كما شهدت الخامات العربية ارتفاعات ملحوظة، بينها الخام العربي الخفيف السعودي وخام داس الإماراتي وخام قطر البري.
ويعكس هذا الصعود حالة انتعاش في سوق الطاقة، مع استمرار تأثير العوامل السياسية والأمنية على حركة الأسعار، إضافة إلى متابعة الأسواق لبيانات الإنتاج ومستويات الطلب العالمي.
انعكاسات إيجابية على العراق
ويمثل ارتفاع أسعار خام البصرة فرصة اقتصادية مهمة للعراق، باعتباره أحد أكبر المنتجين والمصدرين للنفط في منظمة أوبك، إذ ترتبط إيرادات الدولة بشكل كبير بعائدات تصدير الخام.
وفي حال استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، فقد ينعكس ذلك على الإيرادات النفطية ودعم الموازنة العامة، لكنه يبقى مرتبطاً بتطورات السوق العالمية، التي تشهد تقلبات كبيرة بسبب العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستبقى رهينة تطورات المنطقة، فاستمرار التوترات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، بينما أي انفراج سياسي قد يؤدي إلى عودة الاستقرار وتراجع الضغوط على أسواق النفط.





