النزاهة ورئاسة الجمهورية توحّدان الجهود لملاحقة الفساد واسترداد المال العام

المستقلة/- أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، الدكتور محمد علي اللامي، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية، الدكتور يحيى غازي المحمدي، أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة في مواجهة الفساد وحماية المال العام، باعتبار أن نجاح الأجهزة الرقابية لا يرتبط بعملها منفردة، بل بمدى وجود دعم مؤسسي وتنسيق متواصل بين مختلف السلطات والجهات المعنية.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين، جرى خلاله بحث جهود مكافحة الفساد وتعزيز منظومة النزاهة والشفافية، إلى جانب أهمية ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد وتعقب الأموال المتحصلة من تلك الجرائم والعمل على استردادها.

وقال اللامي إن تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع يشكل دعامة أساسية لعمل الأجهزة الرقابية، ويسهم بصورة مباشرة في تعزيز قدرتها على ملاحقة ملفات الفساد وتعقب عائداتها واسترداد الأموال العامة التي جرى الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة.

وأشار إلى أن الدعم الذي تقدمه السلطات الثلاث، ولا سيما السلطة التنفيذية، يمثل عاملاً مهماً في تمكين المؤسسات الرقابية من أداء واجباتها، مثمناً في الوقت نفسه الدعم الذي تبديه رئاسة الجمهورية لجهود مكافحة الفساد وحماية المال العام.

وأكد أن تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة من شأنه أن يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويدعم بناء منظومة رقابية أكثر فاعلية وقدرة على التعامل مع ملفات الفساد وملاحقة المتورطين فيها.

من جانبه، أشاد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية بالجهود التي تبذلها هيئة النزاهة الاتحادية، ولا سيما الحملات والإجراءات الأخيرة التي استهدفت ملاحقة عدد من المتورطين بقضايا فساد ومن وصفهم البيان بـ”المُثرين على حساب المال العام”.

وأعرب المحمدي عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في تعزيز نزاهة مؤسسات الدولة، ودعم الموظفين النزهاء، والتصدي للممارسات التي تضر بالمال العام وتضعف كفاءة مؤسسات الدولة.

كما أكد أن ملف مكافحة الفساد لا يقتصر تأثيره على الجانب الرقابي أو القانوني فحسب، بل يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصاد والاستثمار والتنمية، موضحاً أن توفير بيئة إدارية وقانونية أكثر نزاهة وأماناً يشكل عاملاً مهماً لجذب الاستثمارات ودعم مشاريع الإعمار والتنمية.

ويعكس اللقاء توجهاً نحو تعزيز التنسيق بين الأجهزة الرقابية ومؤسسات الدولة، في وقت تتزايد فيه أهمية ملاحقة الأموال المتحصلة من الفساد واستردادها، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات تمنع تكرار التجاوزات وتحمي المال العام.

ويبقى التحدي الأكبر أمام مؤسسات مكافحة الفساد متمثلاً في تحويل التنسيق المؤسسي إلى نتائج عملية ملموسة، من خلال تسريع حسم الملفات، واسترداد الأموال، وتعزيز إجراءات الوقاية والرقابة، بما يرفع ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويوفر بيئة أكثر استقراراً للإعمار والاستثمار والتنمية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى