الميتفورمين يعزز علاج سرطان الرئة لدى مرضى السمنة

المستقلة/- أظهرت الدراسة أن الميتفورمين له تأثير مضاد للسرطان فقط في المرضى الذين يعانون من السمنة. وقد لاحظ الباحثون أن المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن وأخذوا الميتفورمين عاشت حياتهم لفترة أطول دون تكرار المرض بعد جراحة إزالة الأورام.

ويعد هذا الاكتشاف مهمًا نظرًا لأن الدراسات السابقة قد أظهرت إشارات إلى أن الميتفورمين قد يكون له تأثير مضاد للسرطان، رغم أن التجارب السريرية لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد في عموم المرضى. ولكن، افترض الباحثون أن تأثير الميتفورمين قد يكون مرتبطًا بشكل خاص بالأشخاص الذين يعانون من السمنة.

تصميم الدراسة وتفاصيلها

شملت الدراسة 511 مريضًا بسرطان الرئة غير صغير الخلايا (NSCLC)، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الرئة، ممن يعانون من السمنة (مؤشر كتلة جسم أكثر من 25)، إضافة إلى 232 مريضًا لديهم مؤشر كتلة جسم أقل من 25. جميع المرضى خضعوا لجراحة لإزالة الأورام الرئوية. كما شملت الدراسة مجموعة ثانية من 284 مريضًا يعانون من زيادة الوزن و184 مريضًا آخرين دون زيادة في الوزن، وكانوا قد تلقوا علاجًا مناعيًّا باستخدام مثبطات نقاط التفتيش المناعية.

الفائدة المناعية للميتفورمين

تشير النتائج إلى أن الميتفورمين يمكن أن يعزز من فاعلية الأدوية المناعية، خاصة في المرضى الذين يعانون من السمنة. في فئران المختبر، أظهرت الدراسات أن الميتفورمين قد يساعد في تقليل الأضرار التي تسببها السمنة على جهاز المناعة البشري. هذا التأثير قد يساعد في تحسين استجابة الجسم للعلاج المناعي، مما يجعله أكثر فعالية في مقاومة سرطان الرئة.

توجهات مستقبلية

وفقًا للباحثين، فإن هذه النتائج قد تفتح آفاقًا جديدة في البحث العلمي لعلاج سرطان الرئة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من السمنة. وقال الدكتور جوزيف باربي، أحد المشاركين في الدراسة، إن نتائج الدراسة تقدم مبررًا لاختبار مجموعات من الأدوية التي قد تكون أكثر فعالية في علاج سرطان الرئة ومنع تكراره في هذه الفئة من المرضى.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد تشجع على إجراء المزيد من الدراسات السريرية للتحقق من إمكانية دمج الميتفورمين مع العلاجات المناعية كجزء من العلاج الشامل لمرضى سرطان الرئة الذين يعانون من السمنة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى