المصارف العراقية تحت الضوء الأميركي… نهاية الإفلات من العقاب؟

واشنطن تصعّد: عقوبات قادمة على الفساد المالي في العراق

المستقلة/- زار مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق، مؤسسات مالية أميركية مهمة، في خطوة تعكس اهتمام واشنطن المتزايد بملف الإصلاح المالي في العراق ومكافحة النشاطات المشبوهة التي تهدد الاقتصاد الوطني.

وخلال لقاءاته مع وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، ناقش سافايا التحديات الرئيسية التي تواجه كل من المصارف الحكومية والخاصة، مع التركيز على تعزيز الحوكمة المالية والامتثال والمساءلة المؤسسية. هذه اللقاءات تأتي في وقت يحتاج فيه العراق إلى شفافية أعلى وإدارة مالية قوية لضمان استقرار القطاع المصرفي ومنع تدهور الثقة بالمؤسسات المالية.

واحدة من أبرز الملفات التي تم بحثها هي مراجعة شاملة لسجلات المدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة، بما يشمل المؤسسات والشركات والأفراد المرتبطين بالتهريب وغسل الأموال والمشاريع المالية الاحتيالية. وتهدف هذه الخطوة إلى قطع تمويل النشاطات الإرهابية ومنع أي تسلل للأموال إلى الشبكات الخبيثة التي تقوض سلطة الدولة.

كما ناقش الجانبان الخطوات المقبلة المتعلقة بالعقوبات الأميركية المرتقبة ضد الجهات التي تمثل تهديداً للنزاهة المالية، في مؤشر على أن العراق أصبح على قائمة المراقبة الأميركية في هذا المجال، وأن واشنطن مستعدة لاتخاذ إجراءات صارمة لضمان الشفافية ومكافحة الفساد.

واختتم سافايا تصريحاته بالإشارة إلى أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم في ظل قيادة الرئيس دونالد ترمب، في تأكيد على حرص الإدارة الأميركية على دعم الإصلاح المالي وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي مع بغداد.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يعاني العراق من تحديات اقتصادية كبيرة تشمل ضعف الرقابة على المصارف، وانتشار معاملات مشبوهة، وتأخر تنفيذ مشاريع استراتيجية، مما يجعل من التعاون الأميركي خطوة مهمة لدفع عجلة الإصلاح المالي والاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى