
المستقلة تكشف: واشنطن تطالب بإيقاف 8 مصارف عراقية
المستقلة/- كشف مصدر للمستقلة عن زيارة مبعوث أمريكي إلى بغداد، حيث التقى برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ونقل له رسائل مباشرة تتعلق بملف المصارف العراقية، وسط تصعيد واضح في ملف الامتثال المالي ومكافحة غسل الأموال.
وبحسب المصدر، فإن المبعوث الأمريكي توم باراك أبلغ رئيس الوزراء بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة بحق عدد من المصارف العراقية، مع التركيز على ملف “غسل الأموال وتهريب العملة”، مشيراً إلى وجود مهلة محددة للعراق من أجل تسريع عمليات الإيقاف والمراجعة المالية.
وأضاف المصدر أن الرسائل الأمريكية تضمنت طلباً واضحاً بإيقاف وإخراج ما لا يقل عن ثمانية مصارف من الخدمة، بعد ورود تقارير تشير إلى تورطها في شبهات مالية تتعلق بعمليات غير قانونية في سوق التحويلات الخارجية.
كما أشار إلى أن الجانب الأمريكي قام – بحسب المعلومات المتداولة – بتسليم أسماء مصرفية “مهمة” إلى الحكومة العراقية، ضمن ملف أوسع يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي وضبط حركة الدولار داخل السوق.
خلفية وتحليل
يأتي هذا التطور في ظل ضغط دولي متزايد على القطاع المصرفي العراقي، خاصة فيما يتعلق بملفات الامتثال المالي والتحويلات الخارجية، حيث تسعى واشنطن – وفق مراقبين – إلى تقليص قنوات تهريب الدولار التي تعتبرها جزءاً من شبكات غير رسمية تؤثر على استقرار السوق النقدي.
ويرى مختصون أن أي خطوة بإيقاف عدد كبير من المصارف دفعة واحدة قد تؤدي إلى هزة في السوق المالية العراقية، ما لم يتم تنفيذها ضمن خطة تدريجية تتضمن بدائل مصرفية وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي المحلي.
كما يشير آخرون إلى أن مثل هذه الضغوط غالباً ما ترتبط بمرحلة إعادة ضبط العلاقة بين العراق والنظام المالي الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بالتحويلات بالدولار وآليات الامتثال مع البنوك المراسلة.
