المستقلة تكشف: 3 ملفات رئيسية بزيارة الزيدي لواشنطن

المستقلة/- في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن في 15 تموز الجاري، تكشف معلومات حصلت عليها “المستقلة” أن جدول الأعمال الاقتصادي سيكون في صدارة المباحثات، مع تركيز أمريكي على الملفات المالية المرتبطة بإيران، في حين يغيب ملف مكافحة الفساد عن أجندة الزيارة.

وبحسب مصدر مطلع، فإن المباحثات ستتركز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها ملف السلاح وحصره بيد الدولة، فيما سيكون المحوران الثاني والثالث اقتصاديين بامتياز، ويتعلقان بمراقبة حركة الدولار والمصالح الاقتصادية الإيرانية داخل العراق.

ويشير المصدر إلى أن واشنطن ستبحث مع الجانب العراقي آليات الحد من تهريب الدولار إلى إيران، وتشديد الرقابة على النظام المالي العراقي، بما يضمن منع وصول العملة الصعبة إلى الجهات الخاضعة للعقوبات الأمريكية. ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على بغداد لإصلاح القطاع المصرفي وتشديد الامتثال المالي.

أما المحور الثالث، فيتعلق بالنفوذ الاقتصادي الإيراني داخل العراق، سواء عبر الشركات أو شبكات التجارة والتحويلات المالية، وهو ملف ترى الولايات المتحدة أنه يرتبط مباشرة بفعالية العقوبات المفروضة على طهران وباستقرار النظام المالي العراقي.

ووفق المصدر، فإن جدول الزيارة لا يتضمن أي بند يتعلق بمكافحة الفساد أو فتح ملفات الفساد الكبرى، رغم الحملة التي أعلنتها الحكومة خلال الفترة الماضية، ما يثير تساؤلات بشأن أولويات المباحثات مع الإدارة الأمريكية، والتي تبدو مركزة على الأمن المالي، وحركة الدولار، والعلاقات الاقتصادية مع إيران أكثر من تركيزها على ملفات الإصلاح الداخلي.

ويرى مراقبون أن طبيعة هذه الملفات تعكس اهتمام واشنطن بتأمين النظام المالي العراقي ومنع استخدامه كمنفذ للالتفاف على العقوبات، في وقت تسعى فيه بغداد للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار وضمان استمرار تدفق الدولار عبر القنوات الرسمية، وسط تحديات مالية وإقليمية متصاعدة.

زر الذهاب إلى الأعلى