المالية تغيّر قواعد الاستيراد.. 1500 دينار للدولار وإيقاف الاستيفاء المسبق للجمارك

المستقلة/- أعلنت وزارة المالية العراقية، اليوم الأربعاء، اعتماد سعر صرف جديد للدولار مقابل الدينار العراقي بواقع 1500 دينار للدولار الواحد، بالتزامن مع قرارها إيقاف العمل بنظام الاستيفاء المسبق للرسوم الجمركية.

وذكرت الوزارة في بيان أن القرار جاء استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 544 الصادر في جلسته المنعقدة بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، والمتضمن تعديل سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي ليصبح 1500 دينار للدولار الواحد.

كما أعلنت الوزارة إيقاف العمل بقرار مجلس الوزراء رقم 413 لسنة 2026، والمتعلق بالاستيفاء المسبق للرسوم الجمركية، في خطوة من شأنها إعادة تنظيم آليات الاستيراد والتحصيل الجمركي بعد فترة قصيرة من بدء العمل بالإجراءات الجديدة.

وكان مجلس الوزراء قد أقر في 18 آب/أغسطس 2026 مبدأ الاستيفاء المسبق للرسوم الجمركية والأمانات الضريبية المقدرة على البضائع المستوردة، على أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وبموجب ذلك النظام، كان يتعين على المستورد إيداع مبالغ التحويل الخارجي لدى المصارف المجازة، مع ربط تحويل الأموال إلى الخارج بتسديد الرسوم الجمركية والأمانات الضريبية المقدرة مسبقاً عبر نظام الأسيكودا ووسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة.

وكان احتساب المبالغ يتم بصورة تقديرية بالاستناد إلى البيانات الأولية التي يقدمها المستورد، وتشمل الفاتورة التجارية ووثائق الشحن والتصنيف الجمركي ونوع البضاعة ومنشأها وقيمتها، وفق جداول التعرفة الجمركية المعتمدة.

ويأتي إيقاف الاستيفاء المسبق بعد سلسلة تغييرات شهدها الملف الجمركي منذ بداية عام 2026، إذ أعلنت هيئة الجمارك في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025 بدء تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2026.

وشملت الإجراءات آنذاك اعتماد رسم جمركي بنسبة 15% على السيارات، فضلاً عن إعادة فرض الرسوم على السيارات الهجينة التي كانت تتمتع بإعفاء سابق.

كما أعلنت الهيئة في الأول من كانون الثاني/يناير 2026 بدء تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 957 لسنة 2025، الذي أنهى نظام الرسوم المقطوعة على الحاويات، واعتمد الترسيم الجمركي بحسب المواد وتصنيفها.

وفي التاسع من كانون الثاني/يناير، أوضحت هيئة الجمارك أن قانون التعرفة الجمركية رقم 22 لسنة 2010 يمثل الأساس التشريعي لهذه الإجراءات، مشيرة إلى أن تعثر تطبيقه سابقاً ارتبط بعدم أتمتة الإجراءات وضعف البنى التحتية والسيطرة على بعض المنافذ والمراكز الجمركية.

ويمثل القرار الجديد تحولاً في مسار السياسة المالية والجمركية، خصوصاً أنه يجمع بين تعديل سعر الصرف الرسمي وإلغاء آلية الاستيفاء المسبق، ما يضع الأسواق والمستوردين والمصارف أمام مرحلة جديدة من التكيف مع الإجراءات الحكومية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى