
المالكي قبل نوفمبر: التحذير من التأجيل حملة انتخابية مبكرة!
المستقلة /- يتصدر رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي المشهد السياسي مجددًا مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر، مستغلاً الحديث عن مخاطر تأجيل الانتخابات لتقديم نفسه كحامي للنظام والدستور. تصريحات المالكي المتكررة حول إمكانية تأجيل الانتخابات وتهديدها بفرض الفوضى تُعد جزءًا من دعاية انتخابية مبكرة، تهدف إلى تعزيز حضوره السياسي قبل موعد الاستحقاق.
رغم تحذيرات المالكي، لا توجد مؤشرات جدية على نية لتأجيل الانتخابات، في ظل استكمال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استعداداتها، بما في ذلك استبعاد المئات من المرشحين لأسباب تتعلق بالمساءلة والعدالة، وانتماء بعضهم لحزب البعث المحظور.
يعكس هذا السلوك اهتمامًا استثنائيًا من المالكي بالاستحقاق القادم، الذي قد يمثل آخر فرصة له للعودة إلى رئاسة الحكومة، خصوصًا في مواجهة منافسين أقوياء مثل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.
وتتعزز الصورة الانتخابية للمالكي عبر خطاباته الرمزية حول الشهداء ومحاربة البعث، وهي قضايا لم تعد تلقى تجاوبًا كبيرًا لدى العراقيين الذين يشتكون من الواقع الاقتصادي والخدمي الصعب. ورغم ذلك، يواصل المالكي وكتلته السياسية استخدام هذه القضايا كمحاور لحملتهم الانتخابية، مستهدفين الاستفادة من الشحنات العاطفية المرتبطة بها.
تعكس التفاعلات الشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي موقفًا ناقدًا لأسلوب المالكي، حيث يرى المعلقون أن خطاباته المتكررة حول البعث والشهداء لا تقدم حلولًا لمشاكل اليوم مثل البطالة والكهرباء والخدمات العامة.
في النهاية، تبدو تصريحات المالكي الأخيرة جزءًا من استراتيجية انتخابية مبكرة، تقوم على إبقائه في مقدمة المشهد السياسي وضمان تغطية إعلامية مستمرة، رغم غياب أي برنامج انتخابي عملي ملموس أو رؤية جديدة لمعالجة أزمات العراق الاقتصادية والاجتماعية





