الفلوجة محافظة !! ولكن بلا شعب ( بمعنى الهروب الى اﻻمام )
الدكتور ظافر العاني
سمعتم ولاشك مثلي بمصطلح الهروب الى الامام ، انه يقال عمن يؤجل الحلول لمشكلة حالية قائمة ، ويهرب من مواجهتها من خلال ابتداع قصة مفتعلة لصرف الانظار عن المشكلة . لو كان الشرح غير واضح فتعالوا نأخذ عينة كمثال لذلك .
انه القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بالأمس والقاضي بتحويل بعض الأقضية الى محافظات ، والغريب ان من بين هذه الاقضية ، قضاء الفلوجة . لم اصدق ذلك في البداية ، حتى قرأت نص الخبر والتصريح الصادر عن رئيس الوزراء وفيه يعلن انه وافق مبدئياً على تحويل الفلوجة الى محافظة . واستغرابي لايعود الى ان اعضاء البرلمان من الانبار لم يطلبوا ذلك ، لا مجلس قضاء الفلوجة وقائمقامها ، ولامجلس محافظة الانبار المنتخب ، ولاحتى محافظها طلب ذلك . ولكن بقي طرف آخر لم يعلن رأيه في الموضوع ، انهم سكان الفلوجة ، فماذا عن سكان الفلوجة وما رأيهم بالموضوع ؟
لعلم مجلس الوزراء ورئيسها ، للعلم فقط اذا كانوا لايعرفون . ان اهل الفلوجة الان معظمهم مهاجر عن المدينة ، ربما وصلت نسبة المهاجرين عن المدينة الى 80 بالمائة من سكانها ، توزعوا بين شتى مدن العراق ، بعضهم افترش المدارس وسكنها في هذا البرد القاسي ، واخرون في الهياكل التي لم يكتمل بناؤها ويكفي ان فيها سقفا ما ، واخرون محشورون عند اقاربهم ، او في كربلاء حيث مدينة الزائرين بعدما فتحَ الاهل في كربلاء ابوابها لاخوانهم القادمين من الفلوجة ، أما الميسورين من اهل الفلوجة فقد ذهبوا لاربيل . ولعلم مجلس الوزراء ورئيسه ايضا ان الفلوجة الان تشهد قصفا مدفعياً على قراها واحياءها السكنية ، ومدارسها معطلة ، ومستشفياتها امتلأت بالشهداء والجرحى ، والغذاء يصلهم عبر منظمات الاغاثة ، والخدمات فيها انهارت لحد الصفر تقريباً .
ولعلم مجلس الوزراء ورئيسه ان لاقائمقام في الفلوجة ولا مدير شرطة ، ولا مؤسسات الدولة ، ومع ذلك فان مجلس الوزراء يتجاهل كل هذا الوضع ويفكر بالامام ، بالامام جداً ، وهو تحويل الفلوجة الى محافظة ، حيث ستكون الفلوجة اول محافظة بلا شعب .
هل عرفتم الان معنى الهروب الى اﻻمام
أخبار قد تهمك
المصرف الأهلي العراقي يحذر من صفحات وهمية تنتحل صفته ويؤكد ملاحقة المتورطين قانونياً
بعد مرور 100 يوم على حكومة علي الزيدي.. تقييم الأداء
زراعة كربلاء تحذر من مخاطر “السلور الأفريقي” وتدعو لمواجهة انتشاره في أنهار المحافظة
المالكي يحذر من “كارثة مائية” في كربلاء ويدعو لحلول عاجلة
النائب ألق الغرابي تدعو لتعديل قانون رعاية القاصرين واعتماد “تقييم الذهب” للتعويضات
الملحن أمير علي يعود للساحة الفنية بأغنيتي “الفرعون المصري” و”بتمثل”
عبث السياسة: قراءة قانونية حول المادة ١٤٠ من الدستور
الإعلام الثقافي في مهب الريح: حين تختلط الأصالة بصخب “الهواتف الذكية”
الزهايمر.. عندما يبدأ العقل في فقدان الطريق
حيدر الأسدي : تضخم ثروات بعض المسؤولين خلال فترة قصيرة فسادٌ مرئي
كربلاء تناقش آليات تطبيق مبادرة “المليون قطعة سكنية”





