العربية تكشف تفاصيل أخطر مسار لأموال فساد النفط

المستقلة/- كشفت قناة العربية عن تفاصيل جديدة في قضية وكيل وزارة النفط العراقي السابق لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية لا تتعلق فقط بتلقي عمولات من عقود حكومية، بل تكشف عن وجود شبكة مالية معقدة يُشتبه بأنها عملت على إخفاء الأموال وإعادة تدويرها عبر أساليب متعددة داخل العراق وخارجه.

وبحسب ما نقلته القناة عن مراسلها منتظر الرشيد، فإن القضية تتعلق بشبكة من الوسطاء والمتعاونين، لم يقتصر دورها على جمع الأموال الناتجة عن عمولات عقود المصافي العراقية، بل امتد إلى توزيعها وإخفاء مسارات انتقالها بهدف صعوبة تتبعها من قبل الجهات الرقابية والقضائية.

وأوضحت المعلومات أن جزءاً كبيراً من الأموال جرى تحويله إلى أصول ثابتة، أبرزها شراء العقارات في مناطق مختلفة داخل العراق، باعتبارها إحدى الوسائل الشائعة لتحويل الأموال غير المشروعة إلى ممتلكات يصعب ربطها بمصدرها الأصلي.

كما أشارت التحقيقات، وفق ما نقلته العربية، إلى استخدام الذهب كوسيلة أخرى لحفظ الأموال، إلى جانب الاحتفاظ بمبالغ نقدية خارج النظام المصرفي، في محاولة لتقليل احتمالات التتبع أو المصادرة.

ويرى مختصون أن توزيع الأموال بين العقارات والذهب والسيولة النقدية يمثل نمطاً معروفاً في قضايا الفساد الكبرى، إذ يمنح الشبكات المالية قدرة أكبر على إخفاء حجم الثروة وصعوبة تحديد مساراتها.

ولم تقتصر القضية، بحسب المعلومات، على الجانب المالي فقط، إذ تتحدث التحقيقات عن احتمال استخدام جزء من الأموال في تمويل حملات انتخابية لشخصيات سياسية، ما يفتح باباً واسعاً حول العلاقة بين شبكات الفساد والنفوذ السياسي، ودور الأموال غير المشروعة في التأثير على المشهد العام.

وفي المرحلة الأكثر حساسية من القضية، تشير المعلومات إلى تهريب جزء من الأموال إلى خارج العراق، حيث خضعت لعمليات تهدف إلى إعادة إدخالها ضمن استثمارات أو أصول تبدو قانونية، وهي إحدى الطرق التي تستخدم في قضايا غسل الأموال لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات العراقية ملاحقة ملفات الفساد الكبرى، فيما يواصل القضاء التحقيق في قضية الجميلي، وتتبع حركة الأموال والأصول المرتبطة بها داخل العراق وخارجه.

وكان القضاء العراقي قد حذر من استغلال القضية من قبل جهات تسعى إلى الابتزاز أو نشر معلومات غير دقيقة، مؤكداً أن التحقيقات الرسمية تستند إلى ما يصدر عن الجهات القضائية المختصة فقط.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، مع استمرار عمليات التحقيق في مصادر الأموال، وتحديد جميع المتورطين، واسترداد الأصول التي يُشتبه بأنها نتجت عن عمليات فساد، في واحدة من أبرز القضايا التي تطال قطاع النفط العراقي خلال السنوات الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى