
العربي الجديد تكشف: قوى سياسية وافقت سراً على رفع الدولار في العراق ثم تنصّلت علناً
المستقلة/- كشف تقرير نشرته صحيفة «العربي الجديد»، وتابعته وكالة الصحافة المستقلة، عن معلومات تشير إلى أن قرار رفع سعر صرف الدولار الأميركي من 1320 إلى 1520 ديناراً لم يكن مفاجئاً للقوى السياسية العراقية، بل جرت مناقشته والتوافق عليه خلال اجتماعات سبقت الإعلان الرسمي، رغم صدور مواقف سياسية لاحقة أعربت عن القلق من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولها إن القوى السياسية كانت على علم بقرار تغيير سعر الصرف منذ أكثر من شهر، مشيرة إلى أن قيادات في الإطار التنسيقي وتحالفات سياسية أخرى اطّلعت على تفاصيل الأزمة المالية والخيارات المطروحة لمعالجتها، قبل اتخاذ القرار.
وبحسب المصادر التي تحدثت للصحيفة، فإن الاجتماعات الأخيرة بين رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي وقيادات القوى السياسية شهدت مناقشات بشأن أزمة السيولة المالية وصعوبة تأمين النفقات الحكومية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من الإعانات الاجتماعية.
وأضافت المصادر أن مقترح رفع سعر صرف الدولار كان من بين الخيارات التي عُرضت على القيادات السياسية، إلى جانب إجراءات أخرى لتعزيز الإيرادات العامة ومواجهة العجز المالي، مؤكدة أن المقترح حظي بموافقة المشاركين في تلك الاجتماعات، وفق روايتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الأطراف السياسية أصدرت، عقب إعلان القرار، بيانات أعربت فيها عن خشيتها من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، رغم اطلاعها المسبق على المناقشات المتعلقة بتعديل سعر الصرف.
ونسبت «العربي الجديد» إلى مصادرها تفسيراً لهذه المواقف بأنها محاولة من بعض القوى السياسية لتخفيف الضغوط الشعبية والمحافظة على علاقتها بقواعدها الجماهيرية، في ظل الغضب الذي أثاره القرار داخل الأسواق والأوساط الاجتماعية.
وفي سياق متصل، نقل التقرير عن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي قوله، خلال حضوره إلى مجلس النواب يوم الخميس، إن الحكومة واجهت خيارات مالية صعبة، شملت الادخار الإجباري وتأخير صرف الرواتب والاقتراض، مؤكداً أن الدين العام تجاوز 208 تريليونات دينار، فيما تحتاج الحكومة إلى توفير نحو 10 تريليونات دينار شهرياً.
كما نقلت الصحيفة عن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي تأكيده أن قرار تغيير سعر الصرف لا رجعة عنه، وأن رؤساء الكتل السياسية يدعمون القرار، في تصريح يعكس الموقف المعلن لرئاسة البرلمان بشأن استمرار العمل بسعر الصرف الجديد.
من جانبه، اعتبر سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، بحسب التقرير، أن القرار لم يُتخذ بصورة منفردة، بل جاء بالتنسيق مع القوى السياسية، منتقداً انعكاساته على الأسواق والقدرة الشرائية للمواطنين.
ونقل التقرير أيضاً عن خبير اقتصادي انتقادات للقرار، مع الدعوة إلى معالجة الاختلالات المالية عبر تقليص النفقات الحكومية ومكافحة الهدر والفساد، بدلاً من الاعتماد على تعديل سعر الصرف وحده.
وتبرز هذه المعطيات تساؤلات بشأن طبيعة التوافق السياسي الذي سبق الإعلان عن القرار، ومدى مشاركة القوى السياسية في تحمل المسؤولية عن تبعاته، خصوصاً مع استمرار المخاوف من ارتفاع أسعار السلع والخدمات واتساع الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وأسعاره في السوق الموازية.
ورغم ما أوردته الصحيفة عن موافقات سياسية مسبقة، فإن هذه المعلومات تستند إلى روايات مصادر وتصريحات نقلها التقرير، ولا تشكل بحد ذاتها إثباتاً موثقاً على موافقة جميع الأطراف السياسية.
وبين تأكيدات الحكومة بشأن ضرورة تأمين الرواتب ومعالجة الأزمة المالية، وتحذيرات من تأثير انخفاض قيمة الدينار على معيشة المواطنين، يظل قرار رفع سعر الصرف موضع نقاش اقتصادي وسياسي بشأن كلفته الفعلية وتوزيع مسؤولية اتخاذه.
أخبار قد تهمك
ترمب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب مع إيران ويكشف إجراءات عسكرية ونفطية في مضيق هرمز
الداخلية تعتقل 4 أجانب متهمين بجريمة قتل داخل علوة بغداد المركزية بعد ملاحقتهم في كركوك
نادي الموصل يعيّن عباس عبيد مدرباً لفريقه خلفاً للأردني هيثم الشبول
خاص المستقلة.. موازنة 2027 تقترح رسوماً جديدة على مغادرة العراق
80 مليون دولار لنقل شحنة واحدة.. أزمة شحن النفط الأميركي تقلب موازين السوق وآسيا تتجه نحو الخليج
الفتلاوي: تقلبات الصرف نتيجة الفساد وسوء الإدارة.. والحكومات المتعاقبة تتحمل المسؤولية
إقبال عالمي متزايد على استخدام روبوتات التنظيف
الموسوي: النواب سيقاطعون جلسات البرلمان لمنع تمرير قرار سعر الصرف
الحوثيون يعلنون مواصلة استهداف المطارات ومنشآت النفط السعودية
تقرير: قواعد عسكرية أمريكية في ألمانيا ضمن أهداف ايران المحتملة
الكندية آن كارسون تحرز جائزة نوبل للأدب لعام 2026





