العراقية الحرة : النجيفي لم يكن موفقا في جلسة امس والعراقية تلاعبت بقائمة مطالب المتظاهرين
بغداد (إيبا)… قال رئيس ائتلاف العراقية الحرة قتيبة الجبوري :” ان حضور ائتلافه الجلسة التشاورية بمجلس النواب امس كان الغرض منه بحث السبل الكفيلة بتلبية مطالب المتظاهرين من كافة فئات الشعب العراقي ، إلا أن طريقة غير الموفقة التي أدار بها رئيس المجلس جلسة امس وقيام اطراف سياسية بالتلاعب بقائمة مطالب المتظاهرين سبب للجماهير خيبة أمل كبيرة “.
واوضح في تصريح تلقته وكالة الصحافة المستقلة (إيبا)… اليوم الاثنين :” ان حضورنا الجلسة التشاورية التي عقدت امس في مجلس النواب كان الهدف منه بحث الوسائل الناجحة لتلبية مطالب المتظاهرين ، وبما أننا نواب عن الشعب العراقي بكافة فئاته بشيعته وسنته واكراده وتركمانه وبقية أقلياته ، فقد وجدنا ان واجبنا الوطني والأخلاقي والسياسي يستوجب حضورنا ، إذ كنا نتوقع ان هيئة الرئاسة تعتزم طرح مناقشة مطالب المتظاهرين التي نحترمها “.
وأضاف :” ان حضورنا للجلسة لم يكن دعما لأية جهة سياسية ولا استفزازا لأية جهة اخرى ، بقدر ما وجدنا ان حضورنا سيساعد في تلبية مطالب المتظاهرين التي نرى أن اغلبها مطالب شرعية ، ومنها ملف اجتثاث البعث الذي انفرد ائتلاف العراقية الحرة منذ اكثر من سنتين بمتابعته ، وقد نجحنا في النهاية في صرف مستحقات منتسبي الأجهزة المنحلة بعد ان استحصلنا موافقة رئيس الوزراء ، بالاضافة الى ملف المعتقلين بتهمة الانتماء الى حزب البعث وكفالتهم ، خصوصا وان من بينهم اشخاص كبار في السن ، ويضاف الى ذلك كله موضوع اعادة ضباط الجيش السابق الذي تم طرحه من قبلنا امام رئيس الوزراء الذي بادر بالموافقة على طروحاتنا وعبر عن تضامنه مع هؤلاء الضباط خلال زياراته لعدد من المحافظات ، فبالنسبة لنا كنا قد بدأنا بمشاركة الناس همومهم منذ اكثر من سنتين وتابعنا هذه الملفات ولم يعاونا احد “.
وتابع الجبوري :” لكننا اليوم وللأسف الشديد وجدنا ان هذه المطالب التي تمثل احتياجات ومشاعر وأحاسيس المتظاهرين بدأت تُستغل من قبل بعض الجهات السياسية كي تستخدمها كورقة للحصول على مكاسب حزبية او فئوية أو خلق رمزيات واهية ، في حين ان الرمزية الحقيقية تتأتى من خلال خدمة المواطنين وتلبية مطالبهم بالعمل وليس بالقول فقط “.
وأشار الى أنه :” كان الأحرى بمجلس النواب أيضا بدلا من أن يكون جزءا من الازمة ويشنج الاوضاع ، ان يلبي مطالب المتظاهرين ويجلس مع الحكومة في جلسة صريحة ويناقش هذه المطالب ، فالمطالب التي هي من ضمن اختصاص البرلمان كان الأجدر بالبرلمان ان يشرعها او يعجل بتشريعها ، أما المطالب التي هي من اختصاص الحكومة فكان يتوجب على البرلمان تشكيل لجنة مشتركة مع الحكومة لمتابعة تنفيذها”.
وأضاف :” كما نود ان نسجل ملاحظاتنا على رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ، الذي مازال يتعمد ممارسة الانتقائية في العمل البرلماني ولم يكن موفقا في إدارة جلسة امس ، بل لم يكن أداؤه بمستوى طموح الجماهير عموما والمتظاهرين على وجه الخصوص ، فعندما كنا متواجدين في الجلسة التشاورية أمس سجلنا دورنا للمشاركة في الحديث عن مطالب المتظاهرين ومناقشتها ، لكنه صادر دورنا مرتين ، مرة كرئيس الكتلة العراقية الحرة ، ومرة كنائب عن محافظة صلاح الدين ، فقد تعمد عدم اعطائنا دورنا بالكلام ، وهذه ليست المرة الاولى التي يفعل النجيفي فيها هذا الشيء ، وقد خاطبناه بكتب رسمية وبنقاط نظام اثناء الجلسة ، لكننا وللأسف الشديد وجدنا منه اصرارا على عدم اعطاء الكتلة العراقية الحرة حقها في الكلام بسبب انحيازه للكتل الموجودة ضمن قائمته ، فإذا كان رئيس مجلس النواب يصادر حقوق الكتل السياسية في ممارسة دورها وواجبها بالبرلمان ولاينصفهم ، فكيف يستطيع أن ينصف المظلومين من ابناء شعبنا الذين خرجوا في تظاهرات للمطالبة بحقوقهم “.
وخاطب الجبوري المتظاهرين قائلا :” ان مطالبكم قانونية ودستورية ، ومن واجبنا الوطني والأخلاقي والإنساني كممثلين عن الشعب ان نكون الوسيلة التي من شأنها أن تلبي هذه المطالب وتنسق مع الحكومة لحلها ، مع ضرورة أن لانكون جزءا من التعقيد الذي وللأسف الشديد تتسبب به بعض الكتل السياسية لاستغلال المظاهرات كوسيلة لمهاجمة الخصوم السياسيين “.
وبين :” ان على الجميع ان يدركوا حجم المسؤولية وكفانا سجالات وخلافات سياسية ، إذ يجب على كل السياسيين أن تكون حواراتهم منطلقة من مبدأ الحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا ، وأرى ان تلاحم العراقيين بكافة فئاتهم هو اقوى من كل المؤامرات التي تحاك لهذا البلد ولاتريد له ان يستقر ، ومن المؤسف ان بعض الساسة بدأوا يؤججون الفتن الطائفية عندما ادخلوا بعض الشعارات مدفوعة الثمن داخل المظاهرات ، ولكن المتظاهرين في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى هم براء من هذه الشعارات ، سيما بعد ان تأكدوا من ان هذه الشعارات دخيلة من قبل بعض الجهات السياسية ، ولذلك اتخذوا قرارهم بإبعاد هذه الشعارات وإبعاد كل السياسيين عن منصات ومنابر مظاهراتهم ، لكي لاتستغل هذه التظاهرات لأية جهة سياسية “.
وشدد الجبوري :” ان على الجميع احترام مشاعر المتظاهرين سواء في الحكومة او البرلمان ، وعلى الجميع أن يدركوا حجم المسؤولية وأن يتعاونوا على خدمة هذا الشعب وإنصاف المظلومين “.
وتابع :” كما لدينا بعض الملاحظات على ورقة المطالب التي يفترض ان المتظاهرين طالبوا بها ، لأن الجهة السياسية التي نقلتها الى مجلس النواب قد أدخلت فيها بعض النقاط التي تخدم مصالحها الحزبية والكتلوية ، وخصوصا الفقرة التي تقول أن هذه المطالب تمثل السنة والأكراد والتركمان بينما استبعدوا مكونا مهما وهو المكون الشيعي ، وكأنما اذا كان هناك ظلم فهو يقع على السنة والكرد فقط ، في حين انه اذا كانت هناك مظلومية فهي تقع على الجميع ، ولهذا السبب فإننا نتحفظ على هذه الفقرة ، ولا اعتقد ان المتظاهرين هم من كتبوا هذه الفقرة وإنما هذه الجهات السياسية تحاول ان تصادر حقوق الناس وقد بدأت تسخر هذه المطالب لمصلحتها السياسية “.
واضاف :” أرى ان الحل هو ان يقوم الاخوة المتظاهرون بتشكيل لجنة تضم ممثليهم الحقيقيين ، وأن ينقلوا طلباتهم بشكل مباشر الى الجهات المعنية ، لحل المشاكل التي يمكن حلها ضمن صلاحيات رئيس الوزراء ، أما المشاكل التي هي ضمن اختصاص مجلس النواب فمن الضروري ان تأتي اللجان الى مجلس النواب وتحرج النواب “.
وختم الجبوري حديثه بالقول :” يجب ان تكون هناك نوايا صادقة من قبل جميع الكتل السياسية لتلبية مطالب المتظاهرين مع عدم محاولة استغلالها لخدمة مصالح جهات سياسية ، فالهدف يجب ان يكون خدمة المواطن والنهوض بهذا الشعب الذي عانى الويلات من الحروب والكوارث والاحتلال الامريكي ، فقد آن الاوان أن لوضع نهاية لتلك السنوات التي اصطبغت بلون الدماء ليتوجه الجميع الى البناء والاعمار وتحقيق الرفاهية للشعب العراقي ، وأن نبتعد عن السجالات والمزايدات السياسية ، لأن الشعب العراقي أصبح على درجة عالية من الوعي وبات يعرف جيدا من الذي يخدمه حقا ومن الذي يزايد على معاناته “. (النهاية)





