
العراق يفقد 52% من كهربائه.. 80 مليون ميغاواط/ساعة تضيع قبل أن تصل للمواطن
المستقلة/- كشف التقرير الإحصائي السنوي لوزارة الكهرباء لعام 2025 عن مستوى مرتفع جداً من الضائعات في منظومة التوزيع، إذ بلغت الطاقة المفقودة نحو 80.6 مليون ميغاواط/ساعة، بما يعادل 52% من إجمالي الطاقة المستلمة من شركات النقل.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، بلغت الطاقة الكهربائية المستلمة على مستوى العراق نحو 153.98 مليون ميغاواط/ساعة، بينما لم تتجاوز الطاقة المباعة للمستهلكين 73.36 مليون ميغاواط/ساعة، ما يعني أن حجم الطاقة الضائعة كان أكبر من كمية الكهرباء التي وصلت فعلياً إلى المشتركين وتمت محاسبتهم عليها.
وتعكس هذه الأرقام واحدة من أبرز نقاط الضعف في قطاع الكهرباء العراقي، إذ لا تتعلق الأزمة فقط بحجم الإنتاج أو الوقود، وإنما أيضاً بقدرة الشبكة على نقل وتوزيع الطاقة من دون فقدان نسبة كبيرة منها.
وسجلت بغداد أعلى كمية من الضائعات بنحو 21.08 مليون ميغاواط/ساعة وبنسبة 56%، فيما بلغت الضائعات في محافظات الجنوب نحو 22.89 مليون ميغاواط/ساعة وبنسبة 54%.
أما الفرات الأوسط فسجل ضائعات بنحو 14.70 مليون ميغاواط/ساعة وبنسبة 55%، مقابل 14.76 مليون ميغاواط/ساعة في محافظات الشمال بنسبة 54%، فيما كانت النسبة الأقل في محافظات الوسط عند 36% وبكمية بلغت نحو 7.19 ملايين ميغاواط/ساعة.
وعلى مستوى المحافظات، تصدرت كربلاء القائمة بنسبة ضائعات بلغت 67%، تلتها منطقة الصدر في بغداد بنسبة 65%، ثم ميسان بـ62%، وصلاح الدين بـ61%، فيما سجلت كركوك والديوانية 58% لكل منهما.
كما بلغت نسبة الضائعات في بابل 56%، والبصرة 52%، بينما جاءت النجف بنسبة أقل بلغت 41%.
وتُظهر المقارنة أن المشكلة ليست موزعة بالتساوي بين المحافظات، ما يشير إلى اختلافات في كفاءة الشبكات، ومستويات التجاوز، وقدرة شركات التوزيع على القياس والجباية، إضافة إلى حالة البنى التحتية في كل منطقة.
وتنسجم هذه الأرقام مع توجهات وزارة الكهرباء خلال 2026، إذ أعلنت عن إجراءات فنية وميدانية لحصر الطاقة المفقودة ومعالجة الاختناقات، في وقت ربطت فيه الوزارة ضعف ساعات التجهيز أيضاً بالتجاوزات على الشبكة ونقص الوقود.
كما أظهر تحليل آخر للتقرير نفسه أن العراق اعتمد في 2025 على الكهرباء المشتراة من المشاريع الاستثمارية ودول الجوار بنسبة تقارب 41% من إجمالي الإمدادات، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في إنتاج الطاقة الكهرومائية بسبب شح المياه.
وتبرز هنا المفارقة الأساسية: في الوقت الذي ينفق فيه العراق على زيادة الإنتاج وشراء الكهرباء واستكمال مشاريع الربط، يفقد أكثر من نصف الطاقة عند مرحلة التوزيع.
ولهذا فإن رفع الإنتاج وحده قد لا يكون كافياً لتحسين ساعات التجهيز إذا استمرت الضائعات بهذه المستويات، إذ تحتاج المنظومة إلى تحديث شبكات التوزيع، وتقليل التجاوزات، وتوسيع العدادات الذكية، وتحسين الجباية والرقابة الفنية.
وكان وزير الكهرباء قد أكد في تموز الماضي أن معالجة الضائعات، إلى جانب استكمال مشاريع الربط مع دول الجوار، تمثل أحد المحاور الأساسية لزيادة الطاقة المتاحة للمواطنين وتحسين التجهيز.
ويكشف تقرير 2025 أن أزمة الكهرباء في العراق ليست أزمة إنتاج فقط، بل أزمة إدارة وتوزيع وفقدان أيضاً، إذ إن استعادة جزء من الـ80 مليون ميغاواط/ساعة المهدرة يمكن أن تمثل مورداً مهماً قبل التفكير في إضافة قدرات إنتاجية جديدة.
أخبار قد تهمك
هيئة الاسترداد توضح آلية إعادة المتهمين والأموال المهربة إلى العراق ودور الإنتربول
نتائج قرعة الحج 2027–2030 ظهرت الآن.. رابط مباشر للاستعلام عن الأسماء
بارزاني يحذر من فراغ ما بعد الأميركيين.. هل تجد أربيل نفسها وحدها أمام إيران؟
هيئة الحج تعلن نتائج القرعة الإلكترونية للحج للأعوام 2027–2030
آلية جديدة للاستيراد في العراق.. لا تحويل مالي قبل البيان الكمركي وتسديد الرسوم
الطيران الإيراني يفجر أزمة داخل الإطار.. بغداد تبحث عن استثناء أميركي ومخرج سياسي
شامة صغيرة غيّرت كل شيء.. فايا يونان تكشف إصابتها بسرطان الجلد
المرور العامة توضح غرامات سيارات إقليم كردستان: جميع المركبات خاضعة للرصد
نتائج قرعة الحج في كركوك للأعوام 2027 و2028 و2029 و2030
البصرة تبدأ عصر «كاتب العدل الإلكتروني».. أول دائرة مؤتمتة في المحافظات
شحنة لم تصل بعد وأسعار تتحرك.. من يحدد سعر الدولار في العراق؟





