العراق يخطط لـ120 محطة شمسية لتخفيف أزمة الكهرباء

المستقلة/- في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، أعلن الفريق الوطني للطاقة المتجددة إعداد خطة متكاملة لتنفيذ أكثر من 120 محطة للطاقة الشمسية في مناطق الأقضية والنواحي ضمن مختلف محافظات العراق، على أن يتم تمويلها من إيرادات الجباية الإلكترونية لمنظومة الطاقة.

وقال رئيس الفريق الوطني للطاقة المتجددة، الدكتور نصير كريم، إن الجهات المختصة تتجه خلال الفترة المقبلة للموافقة على تنفيذ هذا العدد الكبير من المحطات، ضمن مساعٍ لإدخال حلول سريعة وذكية لمعالجة اختناقات الكهرباء، لا سيما في المناطق التي تعاني من ارتفاع الأحمال.

لماذا الأقضية والنواحي؟

وأوضح كريم أن الأحمال الكهربائية في الأقضية والنواحي تفوق مراكز المدن بنسبة تصل إلى 20%، ما يجعلها أولوية ضمن خطط التوسع بالطاقة الشمسية. كما أن هذه المناطق تمتلك مساحات واسعة من الأراضي غير الصالحة للزراعة، وهو ما يسهّل تنفيذ المشاريع دون التأثير على الرقعة الزراعية.

وبيّن أن هذه المحطات ستُربط مباشرة على قطاع التوزيع عبر خطوط الجهد المتوسط بواقع 11 و33 كيلوفولت، وبحسب قربها من الشبكات القائمة، بخلاف المحطات المركزية التي تتطلب بنى تحتية أعقد.

تجهيز أفضل وضياعات أقل

وأشار كريم إلى أن قرب المحطات من مراكز الأحمال سيقلل من المشكلات الفنية المرتبطة بخطوط النقل، ويحد من ضياعات الطاقة، ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين ساعات التجهيز واستقرار التيار الكهربائي في تلك المناطق.

وأكد أن المشاريع ستدخل حيّز التنفيذ بعد استحصال الموافقات الأصولية من الأمانة العامة لمجلس الوزراء والتصويت على الصيغة الاستثمارية الخاصة بها، لافتًا إلى أن مدة التنفيذ المتوقعة تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة واحدة بحسب طبيعة الموقع ومتطلبات الربط الفني.

الجباية الإلكترونية تموّل الطاقة النظيفة

وكشف رئيس الفريق أن كلف إنشاء هذه المحطات ستُسدد من عوائد الجباية الإلكترونية لمنظومة الكهرباء، وهو ما يجعل المشروع مستدامًا من الناحية المالية، ويسهم في تخفيف الضغط عن الموازنة العامة، مع تحقيق فائدة مزدوجة تتمثل في تحسين الخدمة وزيادة الإنتاج النظيف.

وأكد أن هذه المحطات ستشكّل دعامة حقيقية للمنظومة الوطنية، عبر تقليل الأحمال، وزيادة ساعات التجهيز، وتعزيز استقرار الطاقة في عموم المحافظات، خاصة مع تصاعد الطلب خلال فصول الذروة.

نحو تحول تدريجي في ملف الطاقة

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي أوسع نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، في ظل التحديات المالية والبيئية، ما يجعل مشاريع الطاقة الشمسية خيارًا استراتيجيًا لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة في البلاد.

ويبقى نجاح الخطة مرهونًا بسرعة الإجراءات التنفيذية والالتزام بالجداول الزمنية، وسط ترقب شعبي واسع لأي تحسن ملموس في ملف يُعد من أكثر الملفات إلحاحًا في حياة المواطن العراقي.

زر الذهاب إلى الأعلى