
العراق يخطط لزيادة إنتاج النفط 250 ألف برميل
المستقلة /- يمضي العراق نحو توسيع قدراته الإنتاجية في قطاع النفط، عبر خطة جديدة لتطوير واستثمار أربعة حقول نفطية ضمن ثلاث محافظات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات المالية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على استيراد الطاقة.
وكشفت وزارة النفط عن تحركات لاستثمار حقول الناصرية في محافظة ذي قار، وبلد في محافظة صلاح الدين، إضافة إلى حقلي بن عمر والسندباد في محافظة البصرة، ضمن توجه حكومي لزيادة الإنتاج واستقطاب الشركات العالمية لتطوير البنية التحتية للقطاع النفطي.
مفاوضات مع شركات أميركية لتطوير حقلي الناصرية وبلد
وقال المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي إن الوزارة تجري مفاوضات مع شركات أميركية لاستثمار حقلي الناصرية وبلد، مبيناً أن هذه الخطوة تهدف إلى إدخال تقنيات حديثة ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية.
ويرى مختصون أن تطوير هذه الحقول يمكن أن يشكل إضافة مهمة لقطاع النفط العراقي، خصوصاً مع الحاجة إلى تعزيز الإنتاج من الحقول غير المستثمرة بشكل كامل، وتحسين أساليب الاستخراج بما يرفع العوائد الاقتصادية.
البصرة في قلب خطة التوسع النفطي
وفي محافظة البصرة، تستعد الوزارة للبدء بأعمال تطوير حقلي بن عمر والسندباد بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالعقود.
وتعد البصرة مركز الثقل النفطي في العراق، إذ تضم أكبر الحقول الإنتاجية في البلاد، ما يجعل أي توسع جديد فيها عاملاً مؤثراً في قدرة العراق على زيادة صادراته وتعزيز موقعه في سوق الطاقة العالمية.
250 ألف برميل إضافية يومياً وغاز لتعزيز الطاقة
وبحسب وزارة النفط، تستهدف المشاريع الجديدة رفع الطاقة الإنتاجية للعراق بنحو 250 ألف برميل يومياً من النفط الخام، إضافة إلى إنتاج أكثر من 500 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطط إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها:
- زيادة الإيرادات النفطية.
- تعزيز أمن الطاقة.
- تقليل الحاجة إلى استيراد الغاز.
- دعم محطات إنتاج الكهرباء.
- تطوير البنية التحتية النفطية.
تحديات أمام التوسع النفطي
رغم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها العراق، يواجه قطاع النفط تحديات تتعلق بالحاجة إلى تطوير المنشآت، وتحسين إدارة المشاريع، وزيادة استثمار الغاز المصاحب، إضافة إلى جذب الشركات العالمية ضمن عقود تحقق التوازن بين مصالح الدولة والمستثمرين.
ويؤكد خبراء الطاقة أن نجاح المشاريع الجديدة لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، بل بقدرة العراق على تحويل العوائد النفطية إلى مشاريع تنموية تدعم الاقتصاد وتقلل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات.
النفط يبقى المحرك الأول للاقتصاد العراقي
مع استمرار اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على صادرات النفط، تمثل خطط تطوير الحقول الجديدة ورقة أساسية للحكومة في مواجهة التحديات المالية، إلا أن تحقيق الاستدامة الاقتصادية يتطلب بالتوازي تطوير القطاعات غير النفطية وتعزيز الاستثمار والصناعة.
وتضع خطة استثمار الحقول الأربعة العراق أمام فرصة جديدة لتعظيم موارده النفطية، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في سرعة التنفيذ وكفاءة الإدارة وتحويل الإنتاج الإضافي إلى نمو اقتصادي شامل.




