
العراق: التربية تعلن خطط طباعة الكتب وتطوير التعليم المهني والتحول الرقمي
المستقلة/- تضع وزارة التربية ملف طباعة الكتب المنهجية وتوزيعها في الوقت المحدد على رأس أولوياتها، بهدف ضمان انسيابية العملية التعليمية في جميع المحافظات، بالتوازي مع خطواتها الرامية إلى تطوير التعليم المهني وتعزيز التحول الرقمي داخل المؤسسات التربوية.
وفي هذا الإطار، عقدت لجنة التربية النيابية اجتماعاً برئاسة النائب زليخة إلياس قلي قدو، رئيس السن، وبحضور وزير التربية عبدالكريم عبطان الجبوري، وذلك في سياق تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لمتابعة الملفات التربوية.
وشهد الاجتماع مناقشة شاملة لعدد من المحاور المتعلقة بقطاع التربية، من بينها الخطة والرؤية المستقبلية للوزارة ضمن المنهاج الحكومي، والتي تضمنت إصلاحات تشريعية ومؤسسية تهدف إلى تحسين جودة التعليم ومواءمة مخرجاته مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب التوسع في مشاريع التحول الرقمي داخل المدارس والمؤسسات التربوية.
كما تناول اللقاء ملف طباعة الكتب المدرسية وآليات التعاقد مع المطابع الحكومية والأهلية، فضلاً عن متابعة العقود المبرمة مع شركة النهرين العامة للطباعة، والإجراءات المتخذة لضمان إنجاز الطباعة وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يضمن وصول الكتب إلى مخازن المديريات العامة للتربية قبل بدء العام الدراسي (2025–2026).
وأكد أعضاء لجنة التربية النيابية أهمية الالتزام بالخطة الزمنية الموضوعة من قبل الوزارة، لضمان توفير المناهج الدراسية للطلبة في الوقت المناسب، بما يسهم في دعم استقرار العملية التعليمية.
من جانبه، شدد وزير التربية على استمرار التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والجهات الرقابية، بهدف تطوير الواقع التربوي ومعالجة التحديات التي تواجهه، مؤكداً أن الوزارة ماضية في تنفيذ برامجها الإصلاحية وفق المنهاج الحكومي، مع العمل على توفير التخصيصات المالية اللازمة لطباعة الكتب وإحالتها إلى المطابع المختصة.
وفي ملف التعليم المهني، تواصل الوزارة تنسيقها مع مجلس النواب لدعم هذا القطاع وتطوير مخرجاته من خلال تشريعات جديدة تسهم في رفع كفاءة الملاكات التعليمية، ومواكبة احتياجات سوق العمل.
وقال مدير عام التعليم المهني سلام الجزائري إن هناك تنسيقاً نيابياً مستمراً لدعم المدارس المهنية في بغداد والمحافظات، إلى جانب جهود لتأهيل الملاكات التربوية، مبيناً أنه تم الحصول على موافقات لشمول المتعاقدين في المدارس المهنية بإمكانية التقديم للدراسات العليا داخل العراق، بهدف رفع مستوى الكفاءة العلمية.
وأضاف أن مخرجات التعليم المهني ستتجاوز هذا العام 87 ألف طالب وطالبة موزعين على أكثر من 800 مركز نظري وعلمي، مع العمل على تطوير البرامج التدريبية وربطها بسوق العمل، فضلاً عن التوجه لافتتاح مدارس مهنية حديثة بمعايير عالمية.
وفي سياق التحول الرقمي، أوضح الجزائري أن الوزارة تستعد للتعاقد مع شركة صينية لتحديث نظام الدفتر الإلكتروني الخاص بالامتحانات الوزارية، واعتماده خلال العام الدراسي المقبل (2026–2027)، ضمن خطة أوسع للأتمتة الإلكترونية في المؤسسات التربوية.
وأشار إلى أن النظام الجديد سيعتمد تقنيات رقمية متقدمة لقراءة وإدخال الدرجات عبر مراكز “الكونترول”، بما يضمن دقة أعلى وحماية من الاختراق، إضافة إلى اعتماد أنظمة الدفع الإلكتروني وصحة الصدور عبر رمز الاستجابة السريعة (QR)، لتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات وتقليل الاعتماد على الورق.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه الوزارة نحو تحديث شامل للمنظومة التعليمية، بما يواكب التطورات التقنية ويعزز كفاءة الخدمات المقدمة للطلبة والمؤسسات التعليمية.





