
العراق: استقرار نسبي للكهرباء رغم نقص الغاز واستمرار التحديات
المستقلة/- أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن التزام الجهات النفطية بتجهيز محطات التوليد بوقود الكاز أويل المحلي ساهم في تحقيق استقرار ملحوظ بساعات تجهيز الكهرباء، رغم التحديات الناجمة عن تراجع إمدادات الغاز المستورد، فيما أكد خبراء أن المحطات الحرارية الكبرى لم تتأثر بتعثر توفير الغاز.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد موسى العبادي، في تصريح لـ«الصباح» تابعته المستقلة، إن ساعات التجهيز شهدت استقراراً ملحوظاً في عدد من مناطق البلاد نتيجة التزام وزارة النفط بتزويد المحطات بالوقود المحلي، خصوصاً في المناطق الوسطى والجنوبية، بعد توقف بعض الوحدات عن العمل نتيجة انقطاع الغاز المستورد.
وأوضح العبادي أن معدلات تجهيز الغاز المحلي لمحطات التوليد انخفضت من نحو 1100 مليون قدم مكعب قياسي إلى 400 مليون قدم مكعب، إلا أن تشغيل بعض الوحدات التي كانت تعتمد على الغاز المستورد باستخدام الكاز أويل المحلي ساهم في استمرار عملها وتحقيق الاستقرار النسبي في المنظومة الكهربائية.
وأشار إلى أن إمدادات الغاز الإيراني متوقفة عن المنطقة الجنوبية، وتقتصر الكميات الموردة حالياً على نحو خمسة ملايين متر مكعب، وهي غير كافية، إذ جرى تخصيصها لتشغيل الوحدات التوليدية في المحطات الإستراتيجية بالمنطقة الوسطى، بما فيها بغداد وديالى.
من جانبه، أكد الخبير في شؤون الطاقة والكهرباء، بلال خليفة، أن المحطات الحرارية القديمة التي تعمل بالنفط الثقيل أو الخام، مثل الناصرية والهارثة والزبيدية، التي يبلغ إنتاجها نحو 2450 ميغاواط، لا تتأثر بانقطاع الغاز، على عكس بقية المحطات التي تعتمد على الغاز.
وأضاف أن توقف إنتاج النفط في بعض الحقول نتيجة التوترات الإقليمية ينعكس بشكل مباشر على قطاع الكهرباء، نظراً لارتباط إنتاج الغاز المحلي بعمليات استخراج النفط، إذ يشكل الغاز المصاحب نحو 72% من إجمالي الإنتاج.
وتوقع خليفة تراجعاً في معدلات تجهيز الكهرباء خلال المدة المقبلة في حال استمرار الأزمة الإقليمية، داعياً إلى معالجات عاجلة تشمل تعزيز التنسيق الدبلوماسي لاستئناف تصدير النفط، وزيادة كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي، وإنشاء خزانات خزن كبرى، وتأهيل أنابيب التصدير في الشمال، وإدخال حقل (عكاز) إلى الخدمة، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة لضمان استدامة القطاع.
وبينت المصادر أن الإجراءات الحالية ساعدت على تحقيق استقرار نسبي في الكهرباء رغم القيود الطارئة، إلا أن استمرار الأزمة الإقليمية ونقص الغاز المحلي يضع تحديات كبيرة أمام الوزارة لضمان توفير الطاقة للمواطنين خلال الأشهر المقبلة، مع ضرورة وضع خطط إستراتيجية طويلة الأمد لتفادي أي تأثيرات مستقبلية على المنظومة الكهربائية.





