
العراق: 48 ساعة حاسمة قد تحسم تكليف السوداني برئاسة الحكومة
المستقلة/- تتجه الأنظار في العراق نحو الساعات الـ48 المقبلة، التي قد تحمل حسم ملف رئاسة الحكومة الجديدة، في ظل تصاعد الحراك السياسي داخل الإطار التنسيقي، وترجيحات قوية بتكليف محمد شياع السوداني لولاية ثانية.
وأكد ائتلاف الإعمار والتنمية، عبر القيادي خالد وليد، أن زعيمه محمد شياع السوداني يُطرح بقوة كمرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أنه يحظى بدعم واسع داخل الإطار التنسيقي، مع تأييد أكثر من تسعة قيادات بارزة لتجديد ولايته.
دعم داخلي وخارجي يعزز حظوظ السوداني
ولم يقتصر الدعم على قوى الإطار، إذ أوضح وليد أن هناك قبولاً سياسياً من أطراف خارج الإطار التنسيقي أيضاً، ما يعزز فرص السوداني في نيل التكليف وتشكيل حكومة تحظى بغطاء سياسي واسع، قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب شخصية تمتلك خبرة تنفيذية وقبولاً سياسياً، في ظل الأزمات المتداخلة التي تمر بها البلاد، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.
اجتماع حاسم للإطار التنسيقي
في المقابل، يستعد الإطار التنسيقي لعقد اجتماع حاسم مساء الاثنين، لمناقشة تسعة مرشحين محتملين لرئاسة الحكومة، بحسب ما أعلنه رئيس تحالف تصميم عامر الفايز، في خطوة تهدف إلى حسم اسم المرشح بشكل رسمي.
وتشير مصادر سياسية إلى أن باسم البدري يُطرح كمرشح تسوية داخل الإطار، ما يعكس استمرار الانقسامات الداخلية ومحاولات الوصول إلى صيغة توافقية ترضي مختلف الأطراف.
ضغوط دستورية وتحديات إقليمية
وتأتي هذه التحركات بعد دعوة رئيس مجلس النواب الكتلة النيابية الأكبر إلى تقديم مرشحها لرئاسة الحكومة خلال 15 يوماً، وفق المادة 76 من الدستور، عقب انتخاب رئيس الجمهورية.
غير أن عملية تشكيل الحكومة لا تزال تواجه تعقيدات متعددة، أبرزها المواقف الدولية، خصوصاً التحفظ الأميركي على عودة بعض الشخصيات، إلى جانب التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
مفترق طرق سياسي
ويرى مراقبون أن العراق يقف أمام مفترق طرق حاسم، بين التوصل إلى توافق سياسي يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة، أو الانزلاق نحو أزمة سياسية أعمق قد تعيد مشهد الانسداد السياسي إلى الواجهة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الساعات المقبلة كفيلة بكشف ملامح المرحلة القادمة، وما إذا كان السوداني سيحصل على فرصة جديدة لقيادة الحكومة، أم أن مفاجآت اللحظات الأخيرة ستغير المشهد بالكامل.





