
«الضربة الحديدية» تُخرج نتنياهو من الظل… هل بدأت الحرب مع إيران؟
المستقلة/- في تطور ينذر بتصعيد إقليمي غير مسبوق، كشفت تقارير عبرية، فجر الاثنين، عن موافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على خطة هجوم جديدة ضد إيران، أُطلق عليها اسم «الضربة الحديدية»، في خطوة تعكس انتقال تل أبيب من سياسة التهديد إلى الاستعداد العملي للمواجهة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع موقف أمريكي متشدد، إذ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تراقب عن كثب ما يجري داخل إيران، محذرًا من أن استمرار قمع المتظاهرين سيقابل بـ«ضربة قوية»، في رسالة فسّرها مراقبون على أنها غطاء سياسي لأي تحرك إسرائيلي محتمل.
اجتماع أمني حاسم
وقاد نتنياهو، ليل الأحد، اجتماعًا أمنيًا مطولًا استمر نحو خمس ساعات، بحضور وزراء المجلس الأمني المصغر «الكابينت»، جرى خلاله بحث توقيت الهجوم والسيناريوهات المحتملة، وفق مصادر عبرية.
الاجتماع ناقش تقديرات الموقف على مختلف الجبهات المشتعلة، من غزة ولبنان وسوريا، وصولًا إلى إيران واليمن، ما يعكس خشية إسرائيل من اندلاع حرب متعددة الجبهات.
ورغم انسحاب حركة «شاس» من الحكومة، شارك زعيمها أرييه درعي في النقاشات، في مؤشر على حساسية القرار وارتباطه بالأمن القومي الإسرائيلي.
استعدادات عسكرية وتأهب استخباري
قناة i24news العبرية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، تحسبًا لرد إيراني مباشر، فيما تجري شعبة الاستخبارات تدريبات ومحاكاة لسيناريوهات حرب واسعة مع طهران.
وبحسب القناة، عرض نتنياهو خلال الاجتماع نتائج تفاهماته الأخيرة مع الرئيس ترامب في فلوريدا، محددًا أولويات التحرك ضد إيران وتوقيته، في ظل تنسيق أمريكي–إسرائيلي غير معلن.
كما أجرى وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير زيارة ميدانية لفرع الاستخبارات العسكرية، اطلعا خلالها على تدريبات تحاكي مواجهة مباشرة مع إيران.
رسائل إيرانية بالنار
في المقابل، لم تتأخر طهران في توجيه رسائلها. إذ سلط الإعلام العبري الضوء على تنفيذ الحرس الثوري الإيراني مناورة جوية شملت إطلاق صواريخ وتفعيل منظومات دفاع جوي على أهداف متعددة، في ظل التوتر المتصاعد مع واشنطن وتل أبيب.
وأعقب ذلك تقارير إيرانية عن سماع دوي انفجارات ورصد وميض في سماء طهران وشيراز، قيل إنها ناتجة عن مناورات استباقية استعدادًا لأي هجوم إسرائيلي محتمل.
المنطقة على حافة الانفجار
هذه التطورات المتسارعة تضع الشرق الأوسط أمام سيناريو بالغ الخطورة، إذ إن أي ضربة إسرائيلية لإيران قد تشعل سلسلة ردود فعل تمتد من الخليج إلى المتوسط، وتدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة، قد يصعب احتواؤها سياسيًا أو عسكريًا.
في ظل هذا المشهد، يبقى السؤال الأهم:
هل «الضربة الحديدية» مجرد ورقة ضغط سياسية، أم أن ساعة الصفر باتت أقرب من أي وقت مضى؟





