الصحة العراقية تعتمد نظام تتبع جديد للأدوية.. والتهريب تحت الرقابة المشددة

المستقلة/- أعلنت وزارة الصحة العراقية عن إنجاز ضخم في إطار جهودها لمكافحة التلاعب بأسعار الأدوية وضمان سلامة الدواء في الأسواق المحلية، حيث كشفت عن وضع أكثر من 1.7 مليار “ستيكر” لاصق لتتبع الأدوية المتداولة في القطاع الخاص خلال العامين الماضيين، بهدف تعزيز الشفافية وضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك.

وقالت فاتن محمد جار الله، مديرة دائرة العيادات الطبية الشعبية في الوزارة، إن “الستيكر اللاصق ليس مجرد وسيلة لتحديد السعر، بل هو نظام رقابي متكامل لتتبع حركة الدواء منذ دخوله المنافذ الحدودية وحتى وصوله إلى يد المواطن”، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تُعد جزءًا من مشروع وطني كبير لضمان جودة وسلامة الدواء في العراق.

وأوضحت جار الله أن “العلاج الذي لا يخضع للفحص في مختبرات الرقابة الدوائية لا يمكن منحه لاصق وزارة الصحة”، مؤكدة أن الهدف من المشروع هو منع التهريب والتزوير وضمان أن يحصل المواطن على دواء أصلي وفعّال وبسعر موحد. وأضافت أن “كافة الأدوية، سواء كانت محلية أو مستوردة، تُباع الآن بأسعار ثابتة داخل الصيدليات الأهلية”.

كما بيّنت أن الوزارة تتيح للمواطنين التحقق من أصالة الدواء عبر الستيكر، إذ يمكن كشف أي حالة غش أو تزوير من خلال البلاغات أو عمل اللجان التفتيشية، مشددة على أن الصيدليات المخالفة ستواجه عقوبات صارمة قد تصل إلى الإغلاق أو الملاحقة القانونية.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقتٍ سابق عن تطبيق تسعيرة موحدة على أكثر من 50% من الأدوية في الصيدليات الأهلية، داعية المواطنين إلى شراء الأدوية التي تحمل لاصق وزارة الصحة حصراً، بوصفه الضمان الوحيد لجودة الدواء وسلامته من التلاعب.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في سوق الدواء العراقي، خصوصًا بعد سنوات من الفوضى السعرية والتهريب، ما يجعل هذا المشروع أحد أهم أدوات ضبط الأسعار وحماية الأمن الصحي في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى