الشاي الأخضر والرياضة.. أمل جديد لعلاج الكبد الدهني!

المستقلة/- يواجه العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وسط تحذيرات من تحوله إلى تليف كبدي حاد في حال عدم السيطرة عليه. هذا ما أكدته مجلة Journal of Nutritional Biochemistry، مشيرة إلى توقعات بارتفاع عدد المصابين بهذا المرض ليصل إلى أكثر من 100 مليون شخص بحلول عام 2030.

ويعد الكبد الدهني غير الكحولي من الأمراض الصامتة التي تتسلل تدريجيًا إلى الجسم، حيث يحدث نتيجة تراكم الدهون في خلايا الكبد من دون وجود عوامل مرتبطة بتناول الكحول. ويرى الأطباء أن السمنة والسكري من النوع الثاني من أبرز أسبابه.

ورغم الجهود العلمية المستمرة، إلا أن العلاجات الفعالة لهذا المرض ما زالت غير متوفرة حتى الآن، ما دفع الباحثين إلى دراسة وسائل جديدة للحد من تفاقمه.

تجربة واعدة على الفئران

في هذا السياق، قام فريق من العلماء بإجراء تجربة مخبرية على فئران مصابة بالسمنة ومرض السكري، لمعرفة تأثير بعض التغييرات الغذائية والبدنية على تطور المرض. وتم تقسيم الفئران إلى مجموعات، حيث تلقت إحداها نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون، بالإضافة إلى مستخلص الشاي الأخضر منزوع الكافيين، وذلك على مدار 16 أسبوعًا. كما تم توفير إمكانية ممارسة الرياضة للفئران (الجري على عجلة) لمن ترغب في ذلك.

وتهدف هذه التجربة إلى التحقق مما إذا كان مزيج التغذية الصحية ومكونات الشاي الأخضر، إلى جانب النشاط البدني، يمكن أن يحدّ من تراكم الدهون في الكبد ويحسن من حالته الوظيفية.

أمل علمي.. لكنه غير نهائي

ورغم أن النتائج الأولية تبدو مشجعة، إلا أن الباحثين يشددون على أن التجارب ما تزال في مراحلها المبكرة، وأن فعالية هذه الطريقة على البشر لم تُثبت بعد بشكل قاطع. لكن الدراسة تسلط الضوء على أهمية العوامل الطبيعية، كالنظام الغذائي والنشاط البدني، في الوقاية من هذا المرض أو الحد من تقدمه.

رسالة تحذير وأمل

مع التوقعات القاتمة بازدياد عدد الحالات حول العالم، يبدو أن السبيل الأمثل حاليًا للوقاية من الكبد الدهني غير الكحولي هو اتباع نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة، والابتعاد عن السمنة، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

وفي الوقت الذي يسابق فيه العلماء الزمن لاكتشاف علاج فعّال، تبقى الوقاية خير وسيلة لمحاربة هذا المرض المتسلل بصمت.

زر الذهاب إلى الأعلى