السيستاني يدين الحرب على إيران ويحذر من اتساعها ويدعو لوقفها فوراً

المستقلة/- أدانت المرجعية الدينية العليا في النجف، اليوم الأربعاء 4 مارس/آذار 2026، “العدوان العسكري” على الأراضي الإيرانية، ووصفت الحرب بأنها “ظالمة”، داعية إلى إيقافها فوراً والذهاب إلى حلّ سلمي “عادل” لملف إيران النووي وفق قواعد القانون الدولي.

وقال بيان صادر عن مكتب السيد علي السيستاني، إن العمليات العسكرية المستمرة “منذ عدة أيام” أسفرت، بحسب البيان، عن سقوط “أعداد كبيرة” من القتلى، بينهم “عشرات الأطفال ومدنيون أبرياء”، فضلاً عن خسائر كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

وأشار البيان إلى أن “دائرة العمليات العسكرية المضادة” اتسعت لتشمل “عدداً من الدول الأخرى”، لافتاً إلى تعرض مناطق ومرافق فيها “للأذى والأضرار”، في تطورات وصفها بأنها “مشاهد غريبة لا عهد للمنطقة بها منذ أمد بعيد”.

وانتقدت المرجعية ما وصفته بـ”اتخاذ قرار منفرد” خارج إطار مجلس الأمن الدولي لشن “حرب شاملة” على دولة عضو في الأمم المتحدة “لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي”، معتبرة أن ذلك يمثل “بادرة خطيرة جداً” تنذر بنتائج “بالغة السوء” إقليمياً ودولياً، وقد تقود إلى “فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة” تلحق الضرر بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً.

ودعت المرجعية “جميع المسلمين وأحرار العالم” إلى التنديد بالحرب والتضامن مع الشعب الإيراني، كما جددت مناشدتها للجهات الدولية الفاعلة ودول العالم، ولا سيما الدول الإسلامية، لـ”بذل قصارى الجهود” من أجل إيقاف العمليات العسكرية فوراً، والعمل على إيجاد تسوية سلمية للملف النووي الإيراني بما ينسجم مع القانون الدولي.

ويأتي بيان المرجعية في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج حدود إيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة، وسط ترقب لمواقف دولية وإقليمية حول مسار التصعيد وإمكانات العودة إلى مسار تفاوضي بشأن الملف النووي.

زر الذهاب إلى الأعلى