
السوداني يفجّرها: أمن العراق يبدأ من دمشق!
تصريحات نارية من السوداني: استقرار العراق يمر عبر دمشق!
المستقلة/- أثار تصريح رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال مقابلته مع وكالة “أسوشيتد برس” تابعته المستقة، بشأن اعتبار سوريا “بلداً مهماً لأمن العراق” وحرص بغداد على “بقاء سوريا موحدة”، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية.
تصريح يحمل أبعاداً إقليمية ودولية
جاء تصريح السوداني ليضع العراق في موقف حساس بين القوى الإقليمية والدولية التي تتصارع على النفوذ في سوريا. فالإعلان عن حرص بغداد على وحدة سوريا يشير إلى توجه سياسي قد يؤثر على علاقات العراق مع بعض الدول الإقليمية التي تدعم تقطيع أو تغيير الخريطة السياسية لسوريا.
وقد اعتبر بعض المراقبين أن هذا الموقف يعزز من سياسة العراق التي ترفض التدخلات الخارجية وتهدف للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، بينما انتقد آخرون ما وصفوه بـ”التدخل في شؤون دولة ذات سيادة”، معتبرين أن ذلك قد يجر العراق إلى أزمات جديدة في ظل تعقيدات الأزمة السورية.
انعكاسات على العلاقات العراقية الإقليمية
تصريحات السوداني أثارت مخاوف في بعض العواصم الإقليمية التي ترى في سوريا مسرحاً لتصفية حسابات ونفوذ. فالقول إن سوريا “بلد مهم لأمن العراق” يوحي بأن أي زعزعة لوضع سوريا قد تؤثر سلباً على الأمن العراقي، ما يجعل من بغداد لاعباً محورياً في أي تسوية مستقبلية.
من جهة أخرى، هناك من يرى أن العراق يحاول تبني موقف متوازن يعكس رغبة في الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الكبرى في المنطقة، وفي مقدمتها إيران وتركيا وروسيا، التي لها مصالح مختلفة في الملف السوري.
الشارع العراقي بين مؤيد ورافض
على الصعيد الشعبي، يبرز انقسام واضح بين مؤيد لتصريحات السوداني، ويرى فيها حماية للمصالح الوطنية، وبين منتقد يخشى من تورط العراق في صراعات إقليمية قد تؤدي إلى مزيد من الاضطرابات داخل البلاد.
ختاماً:
تصريح رئيس الوزراء السوداني لم يُغلق باب النقاش، بل فتحه على مصراعيه، ليضع العراق في قلب خريطة الصراعات الإقليمية والدولية المرتبطة بسوريا، ويعيد تسليط الضوء على الدور الحساس الذي يمكن أن يلعبه العراق في تحقيق الاستقرار أو التوتر في المنطقة.




