السوداني يتوعد بعد اغتيال المشهداني… والشارع يسأل: من يحكم بغداد فعلاً؟

المستقلة/- في مشهدٍ أعاد للأذهان أكثر الفصول ظلاماً من تاريخ العراق السياسي، جاء اغتيال عضو مجلس محافظة بغداد والمرشح للانتخابات النيابية صفاء حسين المشهداني، ليقلب الطاولة على كل من يروّج لمرحلة “الاستقرار الانتخابي”.

ورغم تعهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اليوم، خلال زيارته مجلس عزاء الشهيد، باتخاذ “جميع الإجراءات للوصول إلى الجناة”، إلا أن تساؤلات الشارع العراقي تبقى مشتعلة: من المستفيد من إسكات صوت المشهداني؟ وهل نحن أمام عودة منظمة لأسلوب “العبوات السياسية” قبل الانتخابات؟

حادثة الاغتيال التي وصفها مراقبون بأنها “رسالة تحذير مبكرة” للمرشحين الجدد، تضع الحكومة والأجهزة الأمنية أمام اختبار مصداقية صعب، خصوصاً في ظل تصاعد الحديث عن محاولات بعض القوى “تنظيف الساحة” من خصومها قبل بدء الحملات الانتخابية فعلياً.

وما يزيد من حساسية الموقف، أن الحادث وقع في العاصمة بغداد، وتحديداً في منطقة تُعد مؤمّنة أمنياً، مما يطرح تساؤلات خطيرة عن مدى اختراق الجماعات المسلحة للمشهد الأمني، بل وعن قدرة الدولة على حماية المرشحين قبل المواطنين.

في المقابل، يرى محللون أن السوداني يسعى لاحتواء الغضب الشعبي عبر زيارات ميدانية وتصريحات رسمية، لكن ما لم تكشف نتائج التحقيق سريعاً وتُعلن أسماء الجناة بوضوح، فإن الحادث سيفتح الباب مجدداً أمام الشكوك حول نزاهة الانتخابات المقبلة، بل وربما يعيد العراق إلى مرحلة الاغتيالات السياسية التي أرهقته طوال العقدين الماضيين.

السؤال الأبرز الآن:

هل يكون اغتيال صفاء المشهداني مجرد “حادث إرهابي” كما وُصف رسمياً؟ أم بداية مرحلة جديدة من الصراع الخفي على السلطة والنفوذ في بغداد؟

زر الذهاب إلى الأعلى