السوداني: قانون الحشد الشعبي لضبط السلاح ومحاسبة الجميع!

السوداني: قانون الحشد لضبط السلاح.. وحصر الأمن بيد الدولة!

المستقلة/-في تصريح لافت خلال مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قانون هيئة الحشد الشعبي ليس فقط تشريعًا تنظيمياً، بل هو جزء من الجهد الحكومي لضمان سيطرة الدولة على الأسلحة، مطالبًا الأجهزة الأمنية بالعمل ضمن إطار القوانين ومحاسبة المخالفين.

قانون الحشد الشعبي.. ضوء أخضر أم قيد جديد؟

يرى السوداني في القانون خطوة ضرورية لترسيخ هيبة الدولة، وتقنين وضع الحشد الشعبي الذي ظلّ لسنوات خارج السيطرة الكاملة للدولة، ما تسبب في الكثير من التوترات الأمنية والسياسية داخل العراق. ويؤكد أن القانون هو وسيلة لدمج هذه القوى في إطار الدولة، وهو ما يُفترض أن يقلل من الفوضى المسلحة ويعزز النظام.

لكن هذه الرؤية لم تحظَ بإجماع. فهناك من يرفض القانون باعتباره قد يمنح الحشد الشعبي شرعية ومهام أمنية أوسع، مما قد يكرس نفوذ بعض الفصائل المسلحة على حساب مؤسسات الدولة الرسمية. ويخشى منتقدون من أن القانون قد يستخدم كغطاء لتجاوزات وتدخلات خارج القانون.

مطالب بإصلاحات حقيقية.. أم مجرد تبريد للأجواء؟

يُشدد السوداني على ضرورة خضوع الأجهزة الأمنية بالكامل للقانون والمحاسبة، ما يعني فتح باب الإصلاح والتدقيق على عمل الحشد الشعبي وأجهزته، وهو ما لم يكن متاحًا بشكل واضح في الفترات السابقة.

ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل القانون سيُطبق فعلاً بشكل صارم؟ وهل سيُحاسب المخالفون، أم سيبقى مجرد ورقة توزعها السياسة لتجميل واقع مسلح ومعقد؟

تداعيات سياسية وأمنية

تصريحات السوداني تزيد من حدة النقاش حول دور الحشد الشعبي في العراق، الذي يُعد لاعبًا رئيسيًا في المشهد السياسي والأمني. البعض يرى في القانون فرصة لتعزيز الدولة وتوحيد المؤسسات الأمنية، بينما يعتبره آخرون فتحًا لمزيد من الصراعات على النفوذ داخل الدولة، وربما تمهيدًا لتكريس وجود مسلح موازٍ.

ختامًا

تصريح السوداني أظهر وجهة نظر الحكومة التي تسعى لاحتواء الحشد الشعبي ضمن إطار الدولة، لكنه في الوقت ذاته أثار جدلاً واسعًا بين مؤيد ومعارض، مما يجعل مستقبل قانون هيئة الحشد الشعبي أحد أهم الملفات التي سيشهدها العراق خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى