السعودية والحوثيين يتبادلان الأتهامات بشأن مهاجمة مكة

المستقلة/- اتهمت المملكة العربية السعودية الحوثيين بمحاولة مهاجمة مكة المكرمة ووصفتها بأنها تمثل “خطاً أحمر” في الصراع المتصاعد.

وقد أثار ادعاء المملكة موجة من الإدانة في أنحاء الشرق الأوسط في ظل تزايد المخاوف من العودة إلى حرب شاملة بين الحليف الرئيسي للولايات المتحدة والحوثيين المدعومين من أيران.

وسارع الحوثيون إلى نفي استهداف مكة، مؤكدين أن عملياتهم استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية سعودية تقع “بعيداً جداً” عن مكة واتهموا السعودية بنشر “أكاذيب وافتراءات”.

وأدى التقدم البري السريع للحوثيين في اليمن وهجماتهم الجوية على السعودية إلى توقف خط أنابيب نفط حيوي، وتهديد إمدادات الطاقة عبر مسار شحن رئيسي آخر، ووضع المملكة في موقف صعب للرد على هذه التطورات.

وهددت الأعمال العدائية المتصاعدة بفتح جبهة ثانية في الصراع مع إيران، وسط ارتفاع في أسعار النفط والغاز، في حين لم يبد الرئيس دونالد ترامب حتى الآن أي مؤشر على وجود خطط أمريكية للتدخل في ساحة الصراع الجديدة.

ورفعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء مستوى التحذير من السفر إلى السعودية إلى “المستوى الثالث” (إعادة النظر في السفر) في ظل تصاعد الصراع، محذرة الأمريكيين بضرورة “إعادة النظر في السفر” إلى المملكة، وحظرت على الموظفين الحكوميين السفر إلى المناطق القريبة من الحدود اليمنية.

وصرح المتحدث العسكري السعودي، اللواء تركي المالكي، يوم الأربعاء بأن قوات الدفاع الجوي في المملكة اعترضت طائرة مسيرة جنوب مكة قبيل الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء وذلك وفقاً لبيان صادر عنه.

وشدد البيان على أن أمن المدينة المقدسة وسلامة الحجاج يمثلان “خطاً أحمر”، محذراً من أنه لن يكون هناك أي تردد في اتخاذ “إجراءات ضرورية ورادعة” ضد الحوثيين.

وقد كثف الحوثيين هجماتهم على مدن في أنحاء المملكة، وذلك بعد استيلائهم أيضاً على مدينة ساحلية وجزيرة استراتيجيتين على البحر الأحمر، في مسعى منهم للسيطرة على مضيق باب المندب الحيوي.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً وسط مخاوف من احتمال إغلاق الحوثيين لهذا الممر المائي، الذي يعد مساراً حيوياً لصادرات النفط السعودية، لا سيما في ظل إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى حد كبير منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط.

وسجل خام برنت -وهو المعيار الدولي للنفط- سعراً يناهز 108 دولارات للبرميل في وقت مبكر من يوم الأربعاء، كما بلغ متوسط ​​تكلفة وقود الديزل على مستوى البلاد مستوى قياسياً جديداً عند 6.31 دولار.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة قصف دامية ضد الحوثيين العام الماضي، لكنها لم تبد رغبة تذكر في تكرار مثل هذه الخطوة.

وصرح ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن الحوثيين تواصلوا مع إدارته وأكدوا أنهم “لا يرغبون في القتال ضدنا”. وفي حديثه للصحفيين أثناء زيارة إلى دبلن يوم السبت، ذكر أنه تحدث أيضاً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معرباً عن اعتقاده بأن الأمور في المنطقة “ستسير على ما يرام”.

 

 

 

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى