السامرائي: المالكي أقوى من السوداني و81 مقعداً تحسم المعركة

المستقلة/- أعاد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية محمد السامرائي خلط أوراق المشهد السياسي، بعد تصريحات لافتة وصف فيها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بأنه “أكثر خبرة من محمد شياع السوداني”، مؤكداً وجود تفاهمات واضحة داخل الإطار التنسيقي تمهّد لعودة المالكي إلى واجهة السلطة التنفيذية.

السامرائي، وفي حوار تلفزيوني، أكد أن غالبية قادة الإطار كانوا على علم بلقاء السوداني مع الشرع، في إشارة إلى أن الاتصالات السياسية الأخيرة لم تكن خارج السياق العام للتحالفات، رغم الجدل الذي رافقها في الشارع السياسي والإعلامي.

وأوضح أن معارضة دولة القانون لحكومة السوداني كانت “بنّاءة”، وأن ائتلاف الإعمار والتنمية سيكون جزءاً من منظومة إدارة حكومة المالكي في حال تشكيلها، ما يعكس – بحسب مراقبين – انتقالاً عملياً في موازين الدعم داخل الإطار.

وكشف السامرائي عن تفاهمات رقمية وسياسية حساسة، قائلاً إن الإعمار والتنمية “سيتبرع من نقاطه” بما يكفي لمنح دولة القانون فرصة حسم رئاسة الوزراء، بل والذهاب أبعد من ذلك عبر منحهم بعض الوزارات، مضيفاً: “نحن ودولة القانون واحد”.

وفيما يتعلق بإعلان التنازل الرسمي، أوضح السامرائي أن الإعمار والتنمية لا يصدر بياناً بهذا الشأن “تجنباً لتجاوز الإطار التنسيقي”، مشيراً إلى أن انسحاب المالكي من السباق سيعيد المشهد تلقائياً إلى السوداني.

كما أكد أن السوداني “تنازل ولم ينسحب”، وأن التحالف المشترك مع المالكي بات يمتلك 81 مقعداً، في رقم يعكس ثقلاً برلمانياً قادراً على فرض المعادلة السياسية المقبلة.

ونفى السامرائي وجود أي “تكتيك سياسي” في خطوة تنازل السوداني، مشدداً على أن التنازل كان “لشخص المالكي تحديداً، وليس لمن يرشحه بديلاً عنه”، في إشارة واضحة إلى ثقة سياسية مباشرة بين الطرفين.

وختم السامرائي حديثه بالقول إن السوداني تنازل للمالكي بعدما وجد فيه القدرة على مواجهة التحديات المقبلة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة المرحلة القادمة، وشكل الحكومة المحتملة، وحدود التفاهمات داخل الإطار التنسيقي، وسط ترقب داخلي وإقليمي لمسار السلطة في بغداد.

زر الذهاب إلى الأعلى