
الزرفي يقلب الطاولة: المرجعية دعمت الجيش والشرطة ولم تطلب تأسيس الحشد الشعب
المستقلة /- أثار رئيس تحالف البديل، عدنان الزرفي، موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة متلفزة على قناة دجلة، كشف فيها عن كواليس اجتماعاته مع المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في ذروة أحداث 2014.
الزرفي قال إنه كان جالساً مع المرجعية والعبادي عندما طُرحت قضية مواجهة تمدد تنظيم داعش، مؤكداً أن المرجعية لم تطلب تأسيس الحشد الشعبي كما هو شائع، بل شددت على ضرورة دعم الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وإعادة هيكلتهما ليقوما بواجب الدفاع عن البلاد.
وأضاف الزرفي أن ما حدث لاحقاً من تشكيل فصائل الحشد جاء بقرارات سياسية وتطورات ميدانية، وليس استجابة مباشرة لما طلبته المرجعية، لافتاً إلى أن “الفتوى كانت نصاً لدعم القوات الأمنية الرسمية، وليس لإنشاء تشكيلات موازية”.
تصريحات الزرفي جاءت لتعيد فتح ملف حساس في المشهد العراقي، إذ يعتبر الحشد الشعبي اليوم قوة رسمية تابعة للدولة، لكن نشأته ارتبطت بفتوى “الجهاد الكفائي” التي أصدرها السيد السيستاني في 2014. ويرى مراقبون أن حديث الزرفي يضع علامات استفهام حول التفسيرات السياسية التي رافقت تلك الفتوى، ويثير تساؤلات عن الدور الذي لعبته القوى الحزبية في توجيهها نحو تشكيل الحشد.
ويرجح محللون أن كلام الزرفي سيواجه ردوداً من قوى سياسية وفصائل مسلحة ترى في الحشد “صمام أمان” للعراق، بينما قد يلقى صدى لدى أطراف تدعو منذ سنوات إلى حصر السلاح بيد الدولة وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية.
في كل الأحوال، أعاد الزرفي بإطلالته عبر دجلة النقاش إلى نقطة البداية: هل كانت المرجعية تريد حشداً شعبياً أم جيشاً قوياً؟ سؤال قد يشعل سجالاً جديداً في الساحة السياسية العراقية.





