
الزراعة النيابية تطالب بتشكيل “مجلس أعلى للمياه”وتحويله الى ملف سيادي
المستقلة /- طالبت لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية الحكومة بتحويل ملف المياه إلى ملف سيادي وتشكيل “مجلس أعلى للمياه” برئاسة أعلى سلطة تنفيذية ممثلة برئيس الوزراء.
وقال عضو اللجنة عبود العيساوي في حديث لصحيفة”الصباح” تابعته المستقلة: إن “مشكلة العراق المائية ليست في خزن المياه، وإنما هي مشكلة مركّبة ومن أهم مشكلاتها هي الإيرادات المائية التي تصلنا من دول الجوار”، مبيناً أن “تركيا تتحكم في هذه الإيرادات من خلال بناء السدود وتتبعها بحيرات خزن كبيرة منها (سد أليسو) و(سد الجزيرة) الذي يعد من أهم السدود على المياه الواردة الى العراق باعتباره سيغذي مساحات شاسعة من الأراضي التركية وليست سدا لتوليد الطاقة الكهربائية مثل (أليسو)”، وأوضح أن “المياه القادمة عن طريق نهر الفرات تعاني نفس المشكلة”.
وأضاف ان “لدى الجارة إيران 45 رافدا تصب في الأراضي العراقية وتزود أنهار (ديالى وخانقين والكرخة)، وقام الجانب الإيراني مؤخراً بتغيير مصبات تلك الأنهر، فباتت مناطق في السليمانية وديالى وواسط تعيش حالة الجفاف”، مشيراً الى ان “السدود موجودة في العراق، ولكننا نحتاج الى بحيرات خزن كبيرة وتبطين الأنهر لمنع هدر المياه التي تضيع وتصب في الخليج العربي”.
ودعا “وزارة الموارد المائية الى إقامة مشاريع إروائية كبيرة في البصرة على حدود القرنة والاستفادة من المياه غير المستغلة في العراق، إضافة الى منع التجاوزات خارج الخطط الزراعية والهدر الكبير في المياه”، منبهاً الى أن “العراق يحتاج الى تقنيات كبيرة للمياه وتتبعها طرق زراعية بالتقنيات الحديثة والري بالمرشات والتنقيط، وكل هذا يدفعنا لخلق سياسة مائية محكمة مع توفر التخصيصات المالية لإدامة السدود وبناء سدود خزن جديدة وتبطين الأنهر وتنظيم شبكات الري”.
وطالب العيساوي بتحويل ملف المياه إلى “ملف سيادي، وتشكيل (مجلس أعلى للمياه) برئاسة رئيس مجلس الوزراء حصرياً، كون الملف يتعلق بالأمن القومي العراقي”.
من جانبه، بين عضو لجنة الخدمات النيابية عباس العطافي أن “اللجنة تشترك مع (لجنة متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي) في مناقشة هذا الملف، لذلك تمت استضافة وزير الموارد المائية لمناقشة خطة الوزارة وستراتيجيتها في معالجة ملف المياه .
وأضاف العطافي في حديث لصحيفة”الصباح”، أنه “تمت مناقشة انشاء ما يعرف بسدود (حصاد المياه) وهي المياه التي تأتي عن طريق السيول والأمطار وتغير مساراتها، إضافة لمناقشة الأهوار الموسمية ومنها (هور الشويجة) والتي تذهب مياهها الى نهر دجلة من أطراف محافظة العمارة، وكذلك الاستفادة من خزين المياه الجوفية”، ودعا الحكومة “الى وقفة جادة باتجاه ملف المياه لأهميته الكبرى”.





