
الذهب يرتفع بدعم الدولار الضعيف… لكن خسائر تاريخية تلوح في الأفق
المستقلة/- سجلت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، ارتفاعًا طفيفًا في التعاملات الآسيوية، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي، في وقت يواجه فيه المعدن النفيس ضغوطًا كبيرة قد تدفعه لتسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من 17 عامًا.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4544.19 دولارًا للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية تسليم أبريل بنسبة 0.3% إلى 4573.20 دولارًا.
هذا الارتفاع جاء نتيجة تراجع قيمة الدولار، ما يجعل الذهب—المسعّر بالعملة الأميركية—أقل تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، وهو ما يعزز الطلب عليه مؤقتًا، بحسب تقارير رويترز.
لماذا يتراجع الذهب رغم الصعود؟
ورغم هذا التحسن اللحظي، إلا أن الذهب يتجه نحو تسجيل أداء شهري سلبي حاد، في ظل تغيرات اقتصادية معقدة، أبرزها:
- ارتفاع أسعار الطاقة: ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا.
- تراجع توقعات خفض الفائدة الأميركية: حيث بات المستثمرون أقل تفاؤلًا بإمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال هذا العام.
- قوة العوائد على السندات: ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
العلاقة المعقدة بين الذهب والدولار
عادةً ما يتحرك الذهب عكسيًا مع الدولار، لكن هذه العلاقة لم تعد كافية لدفع الأسعار نحو ارتفاعات قوية، في ظل هيمنة عوامل أخرى مثل السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية.
فالأسواق حاليًا توازن بين عاملين متضادين:
- ضعف الدولار → يدعم الذهب
- تأجيل خفض الفائدة → يضغط على الذهب
هل يستعيد الذهب بريقه؟
يرى محللون أن مستقبل الذهب خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على مسار السياسة النقدية الأميركية، إضافة إلى تطورات أسعار الطاقة والتوترات العالمية.
وفي حال استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط، فقد يواصل الاحتياطي الفيدرالي نهجه المتشدد، ما يعني مزيدًا من الضغوط على المعدن الأصفر.





