الدولار يواصل الصعود في العراق.. 168 ألف دينار في بغداد وارتفاع جديد بأسواق أربيل

المستقلة/- سجلت أسعار صرف الدولار الأميركي ارتفاعاً جديداً أمام الدينار العراقي، صباح اليوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، في الأسواق المحلية بالعاصمة بغداد وأربيل، وسط استمرار التفاوت بين أسعار التداول في البورصات الرئيسية ومحال الصيرفة.

وبحسب بيانات السوق التي نقلتها المستقلة ، ارتفع سعر صرف الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد إلى 168 ألف دينار لكل 100 دولار، مقارنة بـ166 ألفاً و850 ديناراً خلال تعاملات أمس السبت، مسجلاً زيادة قدرها 1150 ديناراً لكل 100 دولار خلال يوم واحد.

وامتد الارتفاع إلى محال الصيرفة في الأسواق المحلية ببغداد، حيث بلغ سعر بيع الدولار 168 ألفاً و500 دينار لكل 100 دولار، فيما سجل سعر الشراء 167 ألفاً و500 دينار، بفارق بلغ ألف دينار بين سعري البيع والشراء.

وفي أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، شهدت أسواق الصيرفة ارتفاعاً مماثلاً، إذ وصل سعر بيع الدولار إلى 167 ألفاً و750 ديناراً لكل 100 دولار، في حين بلغ سعر الشراء 167 ألفاً و650 ديناراً.

ويعكس الارتفاع المتزامن في بغداد وأربيل تحركاً صعودياً في أسعار السوق الموازية، في وقت يظل فيه سعر صرف الدولار من المؤشرات المهمة التي يراقبها المواطنون والتجار، نظراً إلى ارتباط الأسواق العراقية بالسلع المستوردة والتعاملات التجارية الخارجية.

وتثير التحركات الأخيرة تساؤلات بشأن اتجاه أسعار الصرف خلال الأيام المقبلة، ولا سيما في ظل حساسية السوق المحلية تجاه الطلب على العملة الأجنبية وتوقعات المتعاملين بشأن إجراءات تنظيم التحويلات الخارجية وتوفير الدولار.

ومن الناحية الاقتصادية، قد يؤدي استمرار ارتفاع الدولار في السوق الموازية إلى زيادة تكاليف بعض السلع المستوردة، خصوصاً لدى التجار الذين يعتمدون على شراء العملة الأجنبية من الأسواق المحلية، إلا أن حجم التأثير الفعلي يرتبط بمدة استمرار الارتفاع وآليات تمويل الاستيراد.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه البنك المركزي العراقي إدارة السياسة النقدية وتنظيم عمليات بيع العملة الأجنبية والتحويلات الخارجية، بينما تبقى حركة أسعار الصرف في الأسواق المحلية مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها العرض والطلب والتوقعات التجارية.

ولم تتضح حتى الآن الأسباب المباشرة وراء ارتفاع أسعار الدولار خلال تعاملات الأحد، كما لا تكفي بيانات يوم واحد للجزم بوجود اتجاه تصاعدي طويل الأمد أو ربط الزيادة بإجراءات أميركية جديدة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى حركة التداول خلال الأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستواصل الارتفاع أم ستتجه إلى الاستقرار، وسط متابعة من المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية لأي تغيرات قد تنعكس على كلفة الاستيراد والأسعار المحلية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى