الدولار يرتفع قرب أعلى مستوى وسط تصاعد التوتر بين إيران وأميركا
أبريل 23, 2026آخر تحديث: أبريل 23, 2026
المستقلة/- شهدت أسواق العملات العالمية، اليوم الخميس، ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الدولار الأميركي، ليقترب من أعلى مستوياته خلال أسبوع ونصف، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار تداعيات الحرب التي انعكست بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاستثمار.
جاء صعود الدولار مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط مجددًا لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الجمود في محادثات السلام بين واشنطن وطهران، واحتدام التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وتسببت هذه التطورات في زيادة مخاوف المستثمرين من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات النفطية، ما انعكس سلبًا على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
تصعيد في الخليج… ومخاوف من شلل الممرات البحرية
تفاقم التوتر بعد احتجاز إيران سفينتين في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الأميركية المتعلقة بالحصار البحري، وسط غياب أي تقدم في مسار التهدئة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع قد يجعل المضيق في حالة “تعطّل فعلي” لحركة التجارة، ما قد يخلق صدمة كبيرة في قطاع الطاقة العالمي، ويضغط على الاقتصادات الكبرى.
تحركات العملات… الدولار يهيمن على المشهد
في أسواق العملات، سجل اليورو 1.1712 دولار، مقتربًا من أدنى مستوى له منذ منتصف أبريل، ويتجه نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%.
كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولار، في حين تحرك الدولار الأسترالي والنيوزيلندي ضمن نطاقات محدودة تحت ضغط التوترات العالمية.
أما أمام الين الياباني، فقد انخفض الدولار بشكل طفيف إلى 159.48 ين، مع استمرار الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن.
الدولار يستفيد من حالة القلق العالمي
بعد أن استفاد الدولار في بداية النزاع من تدفقات “الملاذ الآمن”، عاد ليعزز مكاسبه مجددًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار، رغم محاولات التهدئة السياسية.
وسجل مؤشر الدولار مستوى 98.644، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ 13 أبريل، مع توقعات بتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.4%.
تضخم مرتفع وتأجيل خفض الفائدة
يرى خبراء أسواق المال أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة سيبقيان الضغوط التضخمية مرتفعة، ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تأجيل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
ويحذر محللون من أن صدمات الطاقة الحالية قد تؤثر بشكل مباشر على ثقة المستهلكين عالميًا، وتزيد من هشاشة النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
المشهد القادم
مع استمرار التوتر في الخليج وعدم وضوح مسار المفاوضات، تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد، حيث يتحول النفط والسياسة إلى العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة الدولار والعملات العالمية خلال المرحلة المقبلة.