الدول الأوروبية تلتزم بإرسال قوات إلى أوكرانيا كجزء من محادثات السلام “المهمة” في باريس

المستقلة/- يجتمع ممثلو الولايات المتحدة وأوروبا وأوكرانيا مجدداً في باريس يوم الأربعاء لمواصلة المحادثات بشأن اتفاق سلام محتمل لإنهاء الغزو الروسي الشامل للبلاد.

وأبدى المشاركون تفاؤلهم بنتائج اليوم الأول من المحادثات، حيث وصف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعضو بارز في الوفد الأمريكي، يوم الثلاثاء بأنه “محطة مهمة”، محذراً في الوقت نفسه من أن اتفاق السلام ليس وشيكاً.

ووقعت المملكة المتحدة وفرنسا “إعلان نوايا” لإرسال قوات إلى أوكرانيا لضمان أي اتفاق مستقبلي، حسبما صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الثلاثاء.

وأوضح ستارمر أن البلدين أعلنا عزمهما إنشاء “مراكز عسكرية” في مختلف أنحاء أوكرانيا ومنشآت دفاعية تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية لدعم احتياجات البلاد الدفاعية. إلا أن الزعيم البريطاني أشار إلى أن “أصعب المراحل لا تزال أمامنا” للتوصل إلى اتفاق.

في غضون ذلك، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحفي مشترك، بأن برلين “لا تستبعد أي شيء بشكل قاطع” فيما يتعلق بمشاركتها المستقبلية.

وقال شولتز: “ستواصل ألمانيا انخراطها سياسياً ومالياً وعسكرياً. وقد يشمل ذلك، على سبيل المثال، نشر قوات لدعم أوكرانيا في أراضي حلف الناتو المجاورة بعد وقف إطلاق النار”.

لطالما أكدت كييف أنها لا تستطيع قبول أي اتفاق سلام مع روسيا دون ضمانات أمنية ملزمة من شركائها الغربيين لحمايتها من أي عدوان مستقبلي من موسكو. وقد سعى “تحالف الراغبين”، وهو مجموعة من الدول الأوروبية في غالبيتها، إلى الحصول على هذه الضمانات.

من جانبها، أكدت روسيا مراراً وتكراراً أنها لن تقبل بنشر أي قوات من دول الناتو في أوكرانيا كجزء من اتفاق سلام.

وأصدر “تحالف الراغبين” بياناً مشتركاً يوم الثلاثاء، ذكر فيه أن الضمانات المقترحة ستتضمن “آلية مراقبة وتحقق لوقف إطلاق النار بقيادة الولايات المتحدة” تشرف عليها “لجنة خاصة” لمعالجة أي “انتهاكات، وتحديد المسؤولية، ووضع الحلول”.

أعلن التحالف أيضاً أنه سيواصل تقديم “مساعدات عسكرية وتسليحية حيوية طويلة الأمد” لأوكرانيا، إلى جانب التعاون الاستخباراتي والصناعي العسكري، وسينشر قوة متعددة الجنسيات “لدعم إعادة بناء القوات المسلحة الأوكرانية وتعزيز الردع”.

وأضاف التحالف أنه سيقدم “قدرات عسكرية، ودعماً استخباراتياً ولوجستياً، ومبادرات دبلوماسية، وفرض عقوبات إضافية” في حال وقوع أي عدوان روسي مستقبلي.

ولا يزال مدى أي مشاركة أمريكية غير واضح، إذ سبق أن استبعد ترامب نشر قوات أمريكية في أوكرانيا.

وقال المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف في منشور على منصة X إن محادثات الثلاثاء حققت “تقدماً ملحوظاً” في العديد من القضايا الحاسمة المتعلقة بخطة السلام المقترحة المكونة من 20 بنداً، بما في ذلك الضمانات الأمنية.

وأضاف ويتكوف في منشوره على منصة X: “نتفق مع التحالف على أن الضمانات الأمنية الدائمة والالتزامات القوية بتحقيق الازدهار أمران أساسيان لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وسنواصل العمل معاً في هذا المسعى”.

في غضون ذلك، حذر كوشنر من أن هناك عملاً كبيراً لا يزال يتعين القيام به قبل أي اتفاق سلام يتم إبرامه نهائياً. وقال بعد محادثات الثلاثاء: “هذا لا يعني أننا سنحقق السلام، لكن السلام ما كان ليتحقق لولا التقدم الذي أحرزناه اليوم”.

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن إحراز تقدم ملحوظ في الجوانب العملية لضمانات الأمن المستقبلية.

وكتب: “تم تحديد الدول المستعدة لتولي زمام المبادرة في ضمان الأمن براً وجواً وبحراً، وفي إعادة الإعمار. كما تم تحديد القوات اللازمة، وكيفية إدارتها، ومستويات القيادة فيها”.

وأضاف: “أجرينا مناقشات جوهرية مع الجانب الأمريكي حول المراقبة لضمان عدم وقوع أي انتهاكات للسلام. والولايات المتحدة مستعدة للعمل على هذا الأمر. ومن أهم العناصر الردع، أي الأدوات التي ستمنع أي عدوان روسي جديد”.

وختم زيلينسكي قائلاً: “شكراً لأمريكا على استعدادها لتوفير الدعم على جميع الجبهات: الضمانات الأمنية، ومراقبة وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار”.

زر الذهاب إلى الأعلى