الحلبوسي: ترشيح المالكي «غير مقبول أميركياً» والوقوف بوجه ترامب تهلكة

المستقلة/- شنّ رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي هجوماً سياسياً حاداً على أطراف سنّية وقيادات في المشهد السياسي، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكداً استبعاد الوصول إلى جلسة تكليف المالكي، وكاشفاً عن رسائل أميركية وصفت مرحلة المالكي السابقة بأنها «ذاكرة سيئة».

وقال الحلبوسي، في حوار تلفزيوني تابعته المستقلة، إن أطرافاً سنّية «كانت تدعو سابقاً إلى الانتفاض على المالكي، لكنها رحبت به اليوم بشكل غير مبرر»، مشيراً إلى أن «المعتقلين الأبرياء وملف المخبر السري هي ذاكرتنا مع المالكي».

وأوضح أن اعتراضه لا يرتبط بإطار سياسي بعينه، قائلاً: «مشكلتنا ليست مع دولة القانون بل مع شخصية القائد العام للقوات المسلحة»، مؤكداً أن موقفه من المالكي «لا علاقة له بمواقف بعض أطراف الإطار التنسيقي».

وشدد الحلبوسي على أن من حق القوى السنية إبداء رأيها في اختيار رئيس الوزراء، كما تُبدِي القوى الأخرى آراءها في المناصب السنية، مضيفاً: «تجربتنا السابقة مع المالكي كانت مريرة على العراقيين جميعاً».

وانتقد ما وصفه بازدواجية المعايير، متسائلاً: «إذا تم ترشيح المالكي بالأغلبية داخل الإطار، فلماذا يُطلب من السنة الإجماع وليس الأغلبية؟»، مؤكداً أن «جزعنا من نظرية المؤامرة والبعثية».

وفي جانب لافت من حديثه، كشف الحلبوسي عن رسائل أميركية سبقت تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إنها تضمنت موقفاً واضحاً من ترشيح المالكي، مضيفاً: «الأميركان أبلغونا أن مرحلة المالكي السابقة ذاكرة سيئة، وأن ترشيحه غير مقبول وخاطئ».

وأشار إلى أن الأميركيين، بحسب قوله، أكدوا أنهم «لن يبقوا مكتوفي الأيدي وسيتصدون بكل الوسائل لمشروع ترشيح المالكي»، محذراً من أن «الوقوف مع الشيعة بوجه ترامب تهلكة».

ولفت إلى أن واشنطن أبلغت أطرافاً عراقية بأنها قد «تغلق سفارتها في بغداد وتنتقل إلى أربيل» في حال عدم الاستجابة لنصائحها، معرباً عن خشيته من «توريط الإطار التنسيقي» بذريعة وساطة أربيل لدى الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أكد الحلبوسي أن «لا دولة عربية ولا غربية واحدة تؤيد المالكي»، مضيفاً أن «إيران هي المؤيد الوحيد له»، ومشدداً على أنه لا يقبل العودة إلى منصب رئيس مجلس النواب مقابل عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة.

وقال أيضاً إن «4 من أصل 5 في المجلس السياسي متفقون على رفض ترشيح المالكي»، محذراً من أن «انسحاب الأميركيين، وهروب سجناء، وإعادة ترشيح المالكي، يعني العودة إلى ما بعد عام 2011».

وعن الانقسام داخل الساحة السنية، أشار إلى أن من رد على موقفه «هم سنة المالكي أنفسهم»، مؤكداً في الوقت نفسه: «خيارات الشيعة محترمة، لكن لا يجوز تحدي الشركاء».

وفي ختام حديثه، استبعد الحلبوسي بشكل قاطع الوصول إلى جلسة تكليف نوري المالكي لرئاسة الوزراء، قائلاً: «لا أعتقد أننا سنصل إلى جلسة تكليف المالكي»، مجدداً التأكيد على أن مواجهة الولايات المتحدة في هذا الملف «تمثل تهلكة للعراق في هذه المرحلة».

زر الذهاب إلى الأعلى