الحكومة العراقية تحسم الجدل بشأن وزارة الذكاء الاصطناعي.. لا طلب رسمياً لاستحداثها

المستقلة /- حسمت الحكومة العراقية الجدل المتداول بشأن استحداث وزارة جديدة تحت مسمى «وزارة الذكاء الاصطناعي»، مؤكدة عدم وجود وزارة بهذا الاسم ضمن التشكيلة الحكومية الحالية، وأن النقاشات المتعلقة بإنشاء وزارات أو مناصب جديدة لا تزال في إطار المقترحات والرؤى السياسية التي تطرحها بعض القوى والكتل النيابية.

وقال الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي، في تصريح متلفز، إن ما يجري تداوله بشأن استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي أو إضافة حقائب وزارية أخرى لا يمثل توجهاً رسمياً صادراً عن الحكومة، وإنما يعكس نقاشات سياسية بين الأطراف المشاركة في تشكيلها.

وأوضح العبودي أن الحكومة لم تقدم أي طلب رسمي لاستحداث وزارات جديدة، مشيراً إلى أن المقترحات المطروحة تعبر عن وجهات نظر الكتل السياسية والنيابية التي أسهمت في إنتاج الحكومة، ولا يمكن التعامل معها بوصفها قرارات تنفيذية معتمدة.

وأضاف أن ملف استحداث الوزارات والمناصب الجديدة يرتبط بالتفاهمات السياسية والنيابية المتعلقة باستكمال التشكيلة الوزارية، مؤكداً أن أي خطوة بهذا الاتجاه تحتاج إلى استكمال الإجراءات الرسمية والدستورية اللازمة.

وتأتي هذه التوضيحات في ظل تداول معلومات بشأن إمكانية توسيع الهيكل الحكومي من خلال إضافة حقائب وزارية جديدة، بينها وزارة متخصصة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد الاهتمام العالمي بالتكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي واستخدام الأنظمة الذكية في إدارة المؤسسات والخدمات العامة.

ويثير مقترح استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن مدى الحاجة إلى إنشاء مؤسسة وزارية مستقلة تتولى إدارة هذا الملف، أو الاكتفاء بتطوير المؤسسات الحكومية القائمة ومنحها صلاحيات أوسع للإشراف على مشاريع التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما يفتح النقاش الباب أمام تساؤلات تتعلق بالكلفة المالية والإدارية المحتملة لإنشاء وزارات جديدة، في وقت تواجه فيه الدولة العراقية تحديات اقتصادية تتطلب إعادة تقييم أولويات الإنفاق العام وتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية.

ويشير مراقبون إلى أن تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي لا يرتبط بالضرورة باستحداث وزارة مستقلة، بل يمكن أن يتحقق من خلال وضع استراتيجية وطنية واضحة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الكوادر المتخصصة، وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعين العام والخاص.

وبحسب تصريحات العبودي، فإن التشكيلة الحكومية تضم 23 وزارة، منها 14 وزارة يشغلها وزراء، فيما تُدار تسع وزارات بالوكالة، وهو ما يجعل ملف استكمال الحقائب القائمة جزءاً أساسياً من النقاش السياسي الدائر.

وكانت تصريحات سابقة للنائب أحمد الساعدي بشأن اتفاق سياسي على إضافة وزارة للذكاء الاصطناعي قد أثارت الجدل، قبل أن تنفي الحكومة تقديم طلب رسمي بهذا الخصوص.

وفي الوقت نفسه، يمتلك العراق بالفعل مكتباً لمستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون العلمية والأكاديمية والذكاء الاصطناعي، يعمل على تطوير الاستراتيجية الوطنية لهذا القطاع بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص، دون أن يكون وزارة مستقلة.

وبين المقترحات السياسية والنفي الحكومي، يبقى استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي فكرة مطروحة للنقاش وليست قراراً رسمياً، فيما تتجه الأنظار إلى القوى السياسية والبرلمان لمعرفة ما إذا كانت التفاهمات المقبلة ستفضي إلى توسيع التشكيلة الوزارية، أم ستقتصر على استكمال الحقائب الشاغرة وتعزيز المؤسسات القائمة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى