الحقيقة الصادمة عن ابتلاع العلكة.. ماذا يحدث داخل الجسم؟

المستقلة/-فنّدت دراسة طبية حديثة واحدة من أكثر الخرافات انتشاراً بشأن العلكة (اللبان)، والتي تزعم أنها تبقى في المعدة لمدة سبع سنوات إذا تم ابتلاعها، مؤكدة أن هذا الادعاء لا يستند إلى أساس علمي دقيق.

ويشير مختصون في الجهاز الهضمي إلى أن العلكة تحتوي على قاعدة مطاطية غير قابلة للذوبان، وهي المكوّن الذي يمنحها مرونتها وقدرتها على المضغ لفترة طويلة. وتتكون هذه القاعدة من مزيج من البوليمرات الطبيعية والصناعية، وهي بالفعل مادة لا يهضمها الجسم بالإنزيمات الهضمية المعتادة.

لكن عدم هضمها لا يعني بقائها داخل المعدة لسنوات، وفق ما توضح الدراسة، إذ تؤكد أن العلكة تمر عبر الجهاز الهضمي كما تفعل ألياف بعض الأطعمة غير القابلة للهضم، وتُطرح خارج الجسم مع الفضلات عادة خلال فترة تتراوح بين يوم إلى ثلاثة أيام.

وتحتوي العلكة أيضاً على محليات تمنحها الطعم الحلو، ونكهات صناعية أو طبيعية تضفي مذاقاً متنوعاً، إضافة إلى مثبتات وملونات تحافظ على شكلها ولونها. وتُهضم هذه المكونات القابلة للامتصاص، بينما تبقى القاعدة المطاطية دون تغيير كبير حتى خروجها من الجسم.

غير أن الأطباء يحذرون من حالات خاصة قد تنطوي على مخاطر، لا سيما لدى الأطفال الصغار، حيث يمكن أن يؤدي ابتلاع قطع كبيرة من العلكة أو عدة قطع خلال فترة قصيرة إلى انسداد معوي، بسبب صغر حجم الجهاز الهضمي لديهم. كما قد ترتفع احتمالية الانسداد لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية سابقة.

ويؤكد خبراء الصحة أن ابتلاع قطعة واحدة من العلكة عرضياً لا يشكل خطراً في معظم الحالات، إلا أن تكرار الأمر أو ترافقه مع ابتلاع أجسام أخرى قد يستدعي تدخلاً طبياً.

وينصح الأطباء بعدم إعطاء العلكة للأطفال في سن مبكرة، وتعليمهم التخلص منها فور فقدان نكهتها لتجنب ابتلاعها عن طريق الخطأ.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وبينما تستمر الخرافة الشعبية حول “سبع سنوات في المعدة”، يحسم العلم المسألة بوضوح: العلكة لا تهضم بالكامل، لكنها أيضاً لا تمكث في الجسم أكثر من بضعة أيام، لتبقى الحقيقة أبسط بكثير من الرواية المتداولة.

زر الذهاب إلى الأعلى