الجهاز المناعي مفتاح الحياة الصحية.. عادات بسيطة تصنع فارقا كبيرا

 

المستقلة/- يُعد الجهاز المناعي خط الدفاع الأول في جسم الإنسان، إذ يحميه من الجراثيم والفيروسات ويحدد سرعة تعافيه من الأمراض، كما يرتبط بشكل مباشر بطول العمر وجودة الحياة. ويتكون هذا الجهاز المعقد من مئات الأنواع من الخلايا والجزيئات، ويُصنف كثاني أكثر أجهزة الجسم تعقيدا بعد الدماغ.

ووفقا لما أوردته صحيفة The Daily Telegraph البريطانية، فإن إدخال تعديلات بسيطة على نمط الحياة اليومي يمكن أن يسهم في تعزيز المناعة وزيادة عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة وخاليا من الأمراض المزمنة.

وتقول اختصاصية المناعة الدكتورة جينا ماتيشوكي إن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ترتبط بزيادة متوسط العمر بنحو سبع سنوات، إضافة إلى تحسين جودة الحياة الصحية. وأوضحت أن النشاط البدني يحفز التهابات طفيفة في الجسم، يعقبها رد فعل مضاد للالتهاب يشمل مختلف الأعضاء، وليس العضلات فقط. وتنصح بمزيج من تمارين القوة وتمارين القلب (الكارديو) لدعم كفاءة الجهاز المناعي.

وفي ما يتعلق بالتغذية، حذرت ماتيشوكي من تناول الطعام بشكل متواصل على مدار اليوم، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى فترات راحة لاستعادة توازنه الطبيعي. وأظهرت دراسات أن تقليل السعرات الحرارية بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة يمكن أن يخفض مؤشرات الالتهاب ويبطئ علامات الشيخوخة. وتوصي بالالتزام بثلاث وجبات رئيسية متوازنة وتجنب الوجبات الخفيفة غير الضرورية.

كما شددت على أهمية تناول الأطعمة المضادة للالتهاب، مثل زيت الزيتون، الذي يرتبط بطول عمر سكان منطقة البحر المتوسط، إلى جانب الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والفواكه، والخضروات، والأسماك. وأوصت باتباع نظامي MIND diet وDASH diet لما لهما من فوائد مثبتة في دعم صحة الدماغ والوقاية من التدهور المعرفي.

وأشارت الخبيرة إلى أن نحو 70 بالمئة من الخلايا المناعية تتركز في الجهاز الهضمي، ما يجعل الألياف الغذائية عنصرا أساسيا في تقوية المناعة. فالألياف تساهم في إنتاج أحماض دهنية مضادة للالتهاب وتعزز توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجابا على الصحة العامة.

ويؤكد التقرير أن الجهاز المناعي القوي يخلق بيئة داخلية معادية للجراثيم، ما يسهل القضاء عليها قبل تفاقم العدوى. إلا أن النظام الغذائي السيئ، والتعرض المستمر للملوثات، والضغوط النفسية المزمنة قد تؤدي إلى تنشيط مفرط للاستجابة الالتهابية، وهي حالة تُعرف بالشيخوخة الالتهابية، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وبذلك، فإن تبني نمط حياة صحي قائم على الرياضة المنتظمة، والتغذية المتوازنة، وتقليل السعرات، وزيادة استهلاك الألياف، يمثل استراتيجية فعالة لتعزيز المناعة، وإطالة العمر، والعيش لسنوات أطول بصحة أفضل.

زر الذهاب إلى الأعلى