الجنيه المصري يتراجع امام الدولار في العقود الآجلة

المستقلة/- تراجع الجنيه المصري من جديد في تعاملات العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لمدة (12 شهرًا) لتسجل ما يتراوح بين 37.9 جنيه و38 جنيهًا للدولار بحسب بيانات نقلتها وكالة بلومبرج.

وعاودت أزمة العملة لتطل برأسها مؤخرًا، وسط تباطؤ في الإفراجات عن البضائع وتمويل الواردات من قبل البنوك بحسب مستوردين تحدثوا لصحيفة البورصة.

ورجح عدد من بنوك استثمار عالمية ارتفاع سعر الدولار لمستويات قد تصل إلى 35 جنيهًا على المدى القصير. وقال تقرير صادر عن كريدي سويس، إن الجنيه مرشح للانخفاض إلى مستوى 35 جنيهًا للدولار على المدى القصير، وذلك رغم أن القيمة العادلة له تدور حول مستوى 23.8 جنيه، أى أنه حاليًا أعلى بنحو 29% من قيمته الحالية، ومن المرجح أن تتراجع تلك القيمة إلى مستوى 25 جنيهًا للدولار خلال 12 شهرًا.

وتوقع تقرير حديث لبنك سوسيتيه جنرال، ارتفاع قيمة الدولار 10%، ليصل إلى 34 جنيهًا بعد تثبيت البنك المركزي سعر الفائدة في الاجتماع الماضي بشكل يهدد مصداقية التزامه بتنفيذ تعهده باستهداف التضخم.

وقالت وكالة ستاندرد آند بورز، إن جزءًا رئيسيًا من انخفاض قيمة العملة هو تخزين الشركات أرباحها بالعملة الأجنبية في ظل عدم اليقين بشأن قيمة الجنيه.

وقال الدكتور الشحات غتوري، رئيس مصلحة الكمارك، إن حجم البضائع المتواجدة بالموانئ البحرية تقدر بنحو 4 مليارات دولار مقارنة بنحو 14 مليار دولار وقت الأزمة الماضية، لافتًا إلى أن الإفراجات الجمركية لم تتوقف وتسعى المصلحة لتجنب حدوث أزمة جديدة، وتقود البنوك عمليات تدبير الدولار بتوازن لجميع المستوردين والمستثمرين وبصورة منتظمة دون تأخيرات.

وأضاف غتوري، أن هناك أولويات في عمليات الإفراج الجمركي للسلع الاستراتيجية كالأقماح والأرز والزيوت والسكر والأعلاف ومدخلات الإنتاج بالمصانع المنتجة يليها المستلزمات الطبية ومكونات السيارات ومواد البناء وجميع المستلزمات والسلع الأخرى.

وأشار إلى أن البنوك تتبع سياسة توافر الاحتياجات الأساسية بالأسواق المحلية وتلبية احتياجات المستهلكين وضخ البضائع الاستراتيجية؛ منعًا للعمليات الاحتكارية التي تنتهجها بعض الشركات والكيانات الكبرى، موضحًا أن البنوك لم تدخر جهدًا في عمليات التدبير.

من جانبه قال أحمد شيحة، الرئيس السابق لشعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، عضو الجمعية العامة للمستوردين، إنَّ الفترة الحالية تشهد صعوبة في تدبير الدولار اللازم لاستيراد منتجات متنوعة وخامات باستثناء الصناعات الغذائية التى يتم التدبير لها بشكل سريع.

أوضح شيحة أن تأخر التدبير طال مستلزمات الإنتاج أيضًا ومنتجات وصلت بالفعل إلى الموانئ وتتكبد أرضيات وغرامات تأخير، وأخرى في الطريق.

 

المصدر: ايكونومي بلس

زر الذهاب إلى الأعلى