الجامعة المستنصرية تناقش دور الذكاء الاصطناعي في تشخيص أمراض الأوعية الدموية

المستقلة /بغداد – شريف هاشم/-  نظّمت كلية الطب في الجامعة المستنصرية محاضرة علمية تناولت المبادئ الفيزيائية والأسس الفسيولوجية للتصوير المقطعي المحوسب للأوعية الدموية (CT Angiography)، ودور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الصور الطبية وتعزيز دقة تشخيص الأمراض المرتبطة بالأوعية الدموية.

وأقيمت المحاضرة بتنظيم من شعبة التعليم المستمر في الكلية، بالتعاون مع فرع علم وظائف الأعضاء (الفسلجة)، تحت عنوان «المبادئ الفيزيائية والفيزيولوجية لجهاز المفراس المستخدم في تشخيص الأوعية الدموية»، وقدّمتها المدرس الدكتورة نبأ عبد اللطيف رشيد والمدرس الدكتورة صبا فوزي.

وشهدت المحاضرة حضور الأستاذ المساعد الدكتور عمار حكمت مهدي، رئيس فرع علم وظائف الأعضاء، إلى جانب عدد من الأساتذة والتدريسيين وطلبة الدراسات العليا، وذلك في قاعة مناقشات الفرع بمجمع المستنصرية الطبي.

الأسس الفيزيائية للتصوير المقطعي

واستعرضت المحاضرة المبادئ الفيزيائية التي يعتمد عليها جهاز المفراس في تصوير الأوعية الدموية، ولا سيما آلية تفاعل الأشعة السينية مع أنسجة الجسم والأوعية الدموية، ودورها في إنتاج صور تشخيصية عالية الدقة تساعد الأطباء على اكتشاف التغيرات المرضية.

وتناولت أهمية استخدام مواد التباين المحتوية على اليود، الذي يتميز بعدده الذري المرتفع وقدرته على امتصاص الأشعة السينية، ما يسهم في تعزيز وضوح الأوعية الدموية وتمييزها عن الأنسجة المحيطة، ويساعد في الكشف عن التغيرات المرضية التي قد تصيب الجهاز الوعائي.

كما ناقشت المحاضرة أبرز المتغيرات الفيزيائية المؤثرة في جودة الصور الطبية ومستويات التعرض الإشعاعي، ومن بينها جهد أنبوب الأشعة والتيار الكهربائي وزمن التعرض، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الحصول على صور تشخيصية دقيقة وتقليل الجرعة الإشعاعية التي يتعرض لها المريض.

الذكاء الاصطناعي يعزز دقة التشخيص

وفي الجانب الفسيولوجي، سلطت المحاضرة الضوء على إمكانات التصوير المقطعي للأوعية الدموية في تقييم التغيرات المرتبطة بوظائف الأوعية الرئيسية، ودوره في توفير معلومات تشخيصية تساعد على فهم طبيعة الاضطرابات الوعائية وتحديد مواقعها.

وتطرقت إلى التطورات المتسارعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات الذكية في مجال التصوير الطبي، وإمكانات توظيفها في تحليل الصور وتحسين جودتها واستخلاص مؤشرات تشخيصية إضافية، بما يعزز قدرة الأطباء على اكتشاف التغيرات المرضية وتقييمها بصورة أكثر دقة.

وأوضحت المحاضرة أن دمج التقنيات الحديثة مع أساليب التصوير الطبي المتقدمة يفتح آفاقاً لتطوير وسائل تشخيص أمراض الأوعية الدموية، من خلال تحسين معالجة الصور وتوفير معلومات أكثر تفصيلاً تدعم اتخاذ القرارات الطبية.

تعزيز البحث العلمي والتعليم الطبي

وتأتي هذه المحاضرة ضمن الأنشطة العلمية التي تنظمها كلية الطب في الجامعة المستنصرية لتعزيز التعليم الطبي المستمر، وتوسيع معارف التدريسيين وطلبة الدراسات العليا بشأن أحدث التطبيقات العلمية والتكنولوجية في المجالات الطبية.

وتبرز أهمية هذه الأنشطة في الربط بين المفاهيم الفيزيائية والفسيولوجية والتطبيقات السريرية الحديثة، فضلاً عن مواكبة التطورات في تقنيات التصوير التشخيصي والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير المهارات العلمية والبحثية ودعم جودة التعليم الطبي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى