التعديلات القانونية في العراق: هل تضمن العدالة للسجناء السياسيين؟

المستقلة/- في خطوةٍ مهمة تجاه حقوق الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين، يترقب أعضاء لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين في مجلس النواب وصول التعديلات الجديدة التي يجريها مجلس الدولة على التعديل الثاني لقانون السجناء السياسيين. هذا التعديل، الذي أُعدَّ منذ فترة طويلة، لا يزال عالقًا في مجلس الدولة، مما أثار قلق الأعضاء الذين طالبوا بضرورة تسريعه لضمان إنصاف هذه الشرائح المعنية.

النائب حسين نعمة البطاط، عضو اللجنة، أشار إلى أن القانون الحالي يحتوي على العديد من الثغرات التي تحتاج إلى إصلاحات، مثل القضايا المتعلقة بحقوق السجناء السياسيين في الحصول على الأراضي والامتيازات الأخرى. وأكد البطاط أن بعض التفسيرات والاجتهادات من قبل الجهات المنفذة للقانون قد عطلت العديد من الحقوق التي تم منحها بموجب القانون، مثل الحق في الاستحقاق الوظيفي.

من جهة أخرى، يتفق النائب شيروان الدوبرداني مع البطاط في ضرورة الإسراع في إرسال القانون إلى مجلس النواب للتصويت عليه، مؤكدًا أهمية أن يحصل سجناء حلبجة على نفس المنح والامتيازات التي يحصل عليها سجناء باقي المحافظات.

في نفس السياق، كشف رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، أرشد الصالحي، عن التوصل إلى اتفاق سياسي بين الكتل السياسية لتشريع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي، الذي يعتبر من أبرز القوانين التي تترقبها اللجنة. هذا القانون، الذي وصل إلى مرحلة التصويت، سيضمن حرية التعبير والتظاهر بطريقة منظمة، ويعزز حقوق المتظاهرين في التعبير عن آرائهم بحرية بعيدًا عن استخدام القوة من قبل الأجهزة الأمنية.

ويأمل الصالحي في أن يتم إقرار هذا القانون قريبًا، مشيرًا إلى أن هناك خلافات سياسية حول بعض القوانين الأخرى مثل قانون مناهضة التعذيب والإخفاء القسري، وقانون إصلاح النزلاء، وهو ما حال دون إقرار هذه القوانين حتى الآن.

هذه التطورات القانونية تشير إلى خطوة هامة في تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق الفئات المتضررة في العراق. إلا أن السؤال الذي يبقى: هل ستتمكن الحكومة من تسريع إجراءات إقرار هذه القوانين، أم أن الخلافات السياسية ستظل تعرقل تحقيق العدالة للمواطنين؟

زر الذهاب إلى الأعلى