البرلمان يتحرك لاحتواء أزمة الرواتب.. جلسة طارئة لبحث الوضع المالي في العراق

المستقلة/- يتجه مجلس النواب العراقي إلى عقد جلسة طارئة خلال الأسبوع المقبل لمناقشة التطورات المالية والاقتصادية في البلاد، وعلى رأسها ملف تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار تأخر صرف المستحقات وتأثير ذلك على الشارع والأسواق.

وقال عضو اللجنة القانونية النيابية ثائر الكعبي إن عدداً من النواب تقدموا بطلب رسمي إلى رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة طارئة، مشيراً إلى أن عدد الموقعين على الطلب بلغ 148 نائباً، في خطوة تعكس حجم القلق داخل المؤسسة التشريعية بشأن الوضع المالي الراهن.

وأوضح الكعبي أن الجلسة لن تقتصر على مناقشة التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، بل ستتوسع لتشمل الملف المالي بشكل عام، بهدف الاطلاع على حقيقة الوضع الاقتصادي والإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجة التحديات الحالية.

وأكد أن مجلس النواب داعم للحكومة ومستعد لتشريع القوانين التي تحتاجها لمواجهة أي أزمة مالية، مشدداً على أهمية وجود حلول عملية تضمن استقرار الوضع الاقتصادي وعدم تأثر المواطنين بالتحديات الراهنة.

من جانبه، طالب النائب عامر نصر الله بعقد جلسة بحضور وزير المالية لمناقشة أسباب تأخر الرواتب، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان انتظام صرفها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار نصر الله إلى أن تأخر الرواتب أصبح يشكل ضغطاً كبيراً على الموظفين والمتقاعدين وعائلاتهم، لافتاً إلى أن تداعياته لا تقتصر على الجانب المعيشي فقط، بل تمتد إلى حركة الأسواق والاستقرار الاقتصادي بشكل عام.

وتأتي التحركات البرلمانية في ظل ضغوط مالية تواجهها الحكومة، وسط مطالب نيابية بالكشف عن حجم السيولة المتوفرة، وإيرادات الدولة، وخطط التعامل مع الالتزامات المالية، خصوصاً مع اعتماد العراق بشكل كبير على الإيرادات النفطية.

ويرى مراقبون أن الجلسة المرتقبة ستكون اختباراً لقدرة السلطتين التشريعية والتنفيذية على تقديم حلول واضحة لأزمة الرواتب، بعيداً عن المعالجات المؤقتة، وبما يضمن استقرار الإنفاق الحكومي وحماية الوضع الاقتصادي للمواطنين.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى