البرلمان يتحرك لإنصاف سائقي العراق

المستقلة/- يتجه مجلس النواب العراقي إلى استكمال خطوات تعديل قانون المرور رقم (8) لسنة 2019، وسط مطالبات نيابية بالإسراع في إدراج القراءة الثانية لمقترح التعديل ضمن جدول أعمال المجلس، بهدف المضي بالإجراءات التشريعية وإقرار تغييرات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وتأتي التحركات البرلمانية في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة النظر في بعض فقرات قانون المرور، خصوصاً ما يتعلق بالغرامات، وإجراءات تسجيل المركبات، والخدمات المقدمة للمراجعين، إضافة إلى ملف تظليل السيارات الذي أصبح مطلباً شعبياً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وقال عدد من النواب إن السماح بتظليل مركبات المواطنين ضمن ضوابط محددة ورسوم بسيطة أو بشكل مجاني وفق شروط قانونية، يمكن أن يسهم في تخفيف معاناة السائقين، خصوصاً مع موجات الحر الشديدة وتأثير أشعة الشمس على صحة المواطنين وداخل المركبات.

وأكد النائب عزيز ناصر أن مقترح تعديل القانون سبق أن خضع للقراءة الأولى داخل مجلس النواب، وأن المرحلة المقبلة تتطلب إدراجه للقراءة الثانية لاستكمال المسار التشريعي، مشيراً إلى أن التعديل يهدف إلى تحقيق توازن بين تنظيم حركة المرور وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

من جانبها، ناقشت لجنة الأمن والدفاع النيابية عدداً من المقترحات مع الجهات المختصة، بينها مديرية المرور العامة، حيث تضمنت التعديلات المقترحة إعادة النظر في مضاعفة الغرامات المرورية وخفض قيمتها بما يحقق العدالة، إلى جانب تنظيم عملية تظليل المركبات والسماح بتصدير المركبات وفق الإجراءات القانونية.

كما تشمل التعديلات المرتقبة توسيع الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، من خلال إطلاق تطبيق يتيح للمواطنين تجديد إجازات السوق وسنويات المركبات إلكترونياً، مع إمكانية إيصال الوثائق إلى أماكن السكن، في خطوة تهدف إلى تقليل الزخم داخل دوائر المرور وإنهاء الروتين الطويل.

ويرى مراقبون أن نجاح تعديل قانون المرور لا يعتمد فقط على تغيير النصوص القانونية، بل يحتاج إلى تطوير البنية الإلكترونية، وتعزيز الرقابة، وتطبيق القانون بعدالة على الجميع، بما يحقق هدفين أساسيين: تنظيم الشوارع وحماية حقوق المواطنين.

وبين مطالب الشارع وتحركات البرلمان، يبقى ملف قانون المرور أمام اختبار حقيقي، فالمواطن ينتظر قوانين أكثر مرونة وخدمات أسرع، فيما تسعى المؤسسات إلى بناء نظام مروري أكثر كفاءة يتناسب مع حجم التحديات في المدن العراقية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى