البرلمان العراقي مهدد بالشلل مع اقتراب الانتخابات وتراكم القوانين

المستقلة/- بينما يترقّب الشارع العراقي انطلاق الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب، يزداد القلق من إمكانية تعثّر الأداء التشريعي والرقابي للمجلس، في ظل تزايد الملفات المتراكمة واقتراب موعد الانتخابات النيابية المقبلة.

تحذيرات أطلقها عدد من النواب بشأن غياب النصاب، وتشتّت الأولويات، وتراكم القوانين المؤجلة، مما يهدّد فعالية البرلمان في هذه المرحلة الحساسة.

التحضيرات الانتخابية تهدد الانعقاد الفعلي للجلسات
النائب المستقل الدكتور رائد المالكي حذّر في تصريح لصحيفة “الصباح” تابعته المستقلة، من أن الفصل التشريعي الجديد قد يواجه تحديات حقيقية، أبرزها انشغال النواب المبكر بالحملات الانتخابية، واحتمال تكرار مشهد غياب النصاب وتعطل الجلسات، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبًا على الدورين التشريعي والرقابي للمجلس.

وقال المالكي: “نخشى من تلكؤ واضح في العمل البرلماني بسبب الانشغال بالانتخابات، رغم وجود أكثر من 40 قانونًا جاهزًا للتصويت، من بينها قوانين مهمة كتنظيم حق التظاهر والحصول على المعلومة وتعديل قوانين المخدرات والأمن الداخلي والخدمة والتقاعد لأفراد الحشد الشعبي.”

أولوية للاستجوابات والقوانين المتأخرة
شدد المالكي على أهمية الشروع الفوري في استجواب الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، مشيرًا إلى أن هناك طلبات استجواب مكتملة تنتظر التنفيذ. كما أكد على أهمية التصويت على جداول الموازنة، نظرًا للحاجة العاجلة لتمويل المشاريع في قطاعات خدمية حيوية.

ملفات خدمية وأمنية تحت المجهر
وأكد النائب ضرورة تكثيف النشاط الرقابي، لاسيما في ملفات الكهرباء والمياه، مع دخول فصل الصيف وتفاقم الأزمات الخدمية. ودعا إلى فتح ملف الأمن والدفاع والتسليح، والتركيز على تطوير قدرات الجيش العراقي، بما في ذلك امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة، عبر لجان نيابية مختصة.

تراكم تشريعي وتوقّعات بالتأجيل
من جانبه، توقّع النائب عن حركة الجيل الجديد أميد محمد تأخر انطلاق الفصل التشريعي عن موعده الرسمي المحدد في 9 تموز، بسبب ما وصفه بـ”الظروف السياسية واستعداد الكتل المبكر للانتخابات”.

وأشار إلى وجود أكثر من 150 مشروع قانون ومقترح داخل اللجان النيابية، بعضها في مراحل متقدمة وجاهز للتصويت، لكن الجمود السياسي قد يعطّل المضي بها. ومن بين أبرز هذه المشاريع، قانون الخدمة المدنية وجداول الموازنة العامة، التي تمسّ حياة

زر الذهاب إلى الأعلى