الانفصاليون الجنوبيون في اليمن يدعون الى الاستقلال وسط القتال الدائر حول منطقة رئيسية
المستقلة/- أعلنت الحركة الانفصالية الجنوبية في اليمن، يوم الجمعة، عزمها إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال عامين، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المدعومة من السعودية معارك لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الانفصاليون الشهر الماضي، في خطوة أشعلت فتيل نزاع حاد بين دول الخليج.
ويعد بيان المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، أوضح مؤشر حتى الآن على نيته الانفصال، إلا أنه قد ينظر إليه من قِبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وحلفائها السعوديين على أنه تصعيد للأزمة.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة عن بدء عملية لاستعادة محافظة حضرموت الاستراتيجية، إحدى المناطق الرئيسية التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي الشهر الماضي، بدعم عسكري سعودي.
أدى التقدم المفاجئ للانفصاليين في أوائل ديسمبر/كانون الأول إلى تغيير موازين القوى في اليمن، الذي يشهد حربًا منذ أكثر من عقد، مما أدى إلى تفكك التحالف ضد الحوثيين وكشف عن الانقسامات بين الحليفين الخليجيين، السعودية والإمارات.
يشهد اليمن انقسامًا منذ سنوات بين المرتفعات الشمالية، التي تسيطر عليها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وقوات أخرى، من بينها الانفصاليون الجنوبيون المدعومون من دول الخليج في ظل الحكومة المعترف بها دوليًا.
بعد أن كانتا ركيزتين أساسيتين للأمن الإقليمي، شهدت السعودية والإمارات، العضوان في منظمة أوبك، في السنوات الأخيرة تبايناً في مصالحهما بشأن قضايا تتراوح بين حصص النفط والجيوسياسة.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أعلن محافظ حضرموت، التابع للحكومة المعترف بها دولياً، عن إطلاقه عملية لاستعادة السيطرة على المنطقة، ثم أعلن لاحقاً أن قواته سيطرت على قاعدة عسكرية رئيسية.
وأكدت كل من جماعة قبلية محلية مدعومة من السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي أن العملية نفذت بدعم من غارات جوية.
صرح المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، بأن قواته في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء المنطقة، وحذر من استعدادها للرد بقوة.
وتقع حضرموت، الغنية بالنفط، على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وينحدر منها العديد من الشخصيات السعودية البارزة، مما يضفي عليها أهمية ثقافية وتاريخية كبيرة. وقد اعتبرت السعودية سيطرت المجلس الانتقالي الجنوبي عليها الشهر الماضي تهديدًا.
أعلنت الإمارات الأسبوع الماضي سحب قواتها المتبقية من اليمن، بعد أن أيدت السعودية دعوةً لمغادرة قواتها خلال 24 ساعة، في واحدة من أكبر الخلافات العلنية بين عملاقي النفط الخليجيين.
وقد خففت هذه الخطوة من حدة التوترات مؤقتًا، إلا أن الخلافات بين مختلف الفصائل المتواجدة على الأرض في اليمن لا تزال قائمة.
وتعد السعودية والإمارات من أبرز أعضاء منظمة أوبك، أي أن أي خلاف بينهما قد يعيق التوصل إلى توافق في الآراء بشأن إنتاج النفط.
ويجتمعون، إلى جانب ستة أعضاء آخرين من أوبك+، عبر الإنترنت يوم الأحد، وقد أعلن مندوبو أوبك+ عزمهم على تمديد سياسة الإبقاء على إنتاج الربع الأول دون تغيير.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الرحلات الجوية متوقفة في مطار عدن الدولي، البوابة الرئيسية للمناطق الواقعة خارج سيطرة الحوثيين، حيث تبادل المجلس الانتقالي الجنوبي والسعودية الاتهامات بشأن مسؤولية توقف الحركة الجوية.
وقد ربط التوقف بالقيود الجديدة التي فرضتها الحكومة المعترف بها دوليًا على الرحلات الجوية بين عدن والإمارات، على الرغم من وجود روايات متضاربة حول الجهة التي أصدرت أمر وقف الحركة الجوية.





