الاتحاد الأوروبي يبرم اتفاقية هجرة تتضمن المزيد من عمليات الترحيل ومراكز الاحتجاز في الخارج

المستقلة/- مضت المفوضية الأوروبية في إصلاح شامل لسياستها المتعلقة بالهجرة، بهدف تكثيف عمليات الترحيل وإبرام اتفاقيات مثيرة للجدل لبناء مراكز احتجاز في الخارج. وقد انتقدت منظمات حقوق الإنسان هذه الخطوة، وقامت بمقارنة اللوائح الجديدة بسياسات إدارة ترامب المتشددة في مجال الهجرة.

وبموافقتها على إنشاء “مراكز إعادة توطين” مثيرة للجدل خارج دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، تمثل هذه اللائحة أشد موقف اتخذته المفوضية الأوروبية بشأن الهجرة حتى الآن، وقد لاقت انتقادات حادة من معارضيها الذين يُحذرون من أنها ستعرض المهاجرين للخطر وتقوض حقوق الإنسان في الأتحاد.

وقال نيكولاس إيوانيدس، نائب وزير الهجرة في قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: “ستسرع اللائحة الجديدة عملية إعادة التوطين وتزيد من عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء في الاتحاد الأوروبي”.

وقد تم التوصل إلى الاتفاق بين المؤسسات الرئيسية الثلاث في الاتحاد الأوروبي – المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي – خلال ما يسمى “الحوار الثلاثي” مساء الاثنين.

قال النائب الهولندي مالك أزماني، الذي قاد عملية إقرار اللائحة في البرلمان الأوروبي: “لا يمكن لأوروبا أن تتحمل فترة أخرى من الجمود”.

وأضاف: “هناك حاجة ماسة إلى سياسة عودة فعالة بنسب عودة أعلى”، مشيراً إلى أن 28% فقط من طالبي اللجوء المرفوضين يعودون إلى بلدانهم الأصلية، بينما تبقى الأغلبية في الاتحاد الأوروبي. وتابع: “هذا الوضع مقلق للغاية، فهو يقوض ثقة الجمهور في سياسات الهجرة المشتركة بيننا”.

وقد شبه النقاد هذه اللائحة بسياسات الهجرة التي انتهجتها إدارة ترامب، والتي أبرمت سلسلة من الاتفاقيات السرية مع دول حول العالم لترحيل آلاف الأشخاص إلى بلدان ليست بلدانهم. كما خططت المملكة المتحدة لترحيل مهاجرين إلى رواندا، إلا أن الخطة تعثرت بسبب التعقيدات القانونية، وتم التخلي عنها عندما تولت حكومة جديدة السلطة في يوليو/تموز 2024.

زر الذهاب إلى الأعلى