
الإعلام واولويات المرأة الريفية
منارالزبيدي
يعد الإعلام من الفواعل الأساسية في تنمية المجتمعات لما يمارسه من دور في التوعية والارشاد بالاعتماد على صياغة رسائل اتصالية ذات مضامين اقناعية تحقق التأثير في المتلقي وتمكنه من اتخاذ القرار في المجال الذي سلطت الضوء عليه برامج الوسائل الإعلامية.
وفي ظل التطورات الحديثة لمشاريع التنمية وتقديم رؤى لسنوات مستقبلية قادمة عن ادوار الإعلام في مجال تحقيق هذه المشاريع والعمل على تسويقها ووضعها موضع التنفيذ من قبل الأجهزة المعنية المتبنية لها إلى جانب التركيز على الأولويات الممنوحة لهذه البرامج ومديات التمكين التي تحققه لأفراد المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص.
وبنظرة متفحصة لدور المرأة المجتمعي في العراق نجد ان هذا الدور شهد تحولات كثيرة منذ عام 2003 ،أهمها التحولات الاجتماعية التي أثرت على طبيعة المرأة العراقية بشكل عام والمرأة في الريف العراقي بشكل خاص، فالمرأة في الريف لديها قيود متوارثة بحكم البيئة المجتمعية التي تحيا فيها وبحكم العادات والتقاليد التي تحكم وجودها وسط أسرتها إضافة إلى بعض الظروف التي فرضت عليها جعلتها مجبرة على العمل كجزء من مسؤوليتها لإعالة أفراد أسرتها.
وتشير إحصائيات حديثة إلى ارتفاع معدلات عمل المرأة في البيئة الريفية لأسباب كثيرة منها فقدان المعيل وعدم فاعلية نظام الرعاية الاجتماعية .
وعلى هذا الأساس لا بد من وضع تصورات إعلامية أولية لمشاريع التنمية المستقبلية وكيف لها أن تنهض بواقع المرأة في الريف من خلال وضع أولويات علاجية تسهم في تحقيق التغير الاجتماعي والتخفيف من الآثار المجتمعية التي خلفتها السنوات الماضية ، من أول اهتمامها معالجة قضايا الفقر والحرمان التي بات ثيمة ملازمة وهوية واضحة لواقع المرأة في الريف العراقي ،وأصبح الواقع المدرك منه يحتاج إلى إجراءات فاعلة وحقيقي تسهم في أعادة تدعيم حقوق هذه المرأة من خلال تركيز الإعلام على هذه الحقوق وجعلها في أولويات خططه الإعلامية التنموية للتغيير.
ولا بد إن يكون التغيير مناط بالأجهزة الإعلامية المختصة والتي من مهامها الأساسية إن تحقق التغيير لا أن يكون مجرد دور ساند غير فعال .أن ما فرضته الخطط المستقبلية للتنمية من خلال محتواها أبرزت الحاجة إلى وجود أعلام تنموي فاعل قادر على ترتيب اؤلويات المرأة الريفية لاعادة رسم دورها الحياتي بشكل فاعل.





