الإطار التنسيقي على مفترق سياسي حاسم: تحديد رئيس الوزراء القادم وسط توترات داخلية

المستقلة /- تستعد قوى الإطار التنسيقي لعقد اجتماع حاسم مساء اليوم الاثنين في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، للبت في أحد أهم الملفات السياسية الراهنة، وهو تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل. الاجتماع يأتي في ظل توترات داخلية واضحة، واختلافات بين القيادات والزعامات حول استمرار أو إنهاء ولاية رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني.

ووفق مصادر سياسية لـ المستقلة، فإن الاجتماع سيركز على التوصل إلى اتفاق على شخصية رئيس الوزراء القادمة، وإذا تعذر ذلك، سيتم اللجوء إلى آلية التصويت لاختيار الأنسب. وفي حال فشل التصويت، سيُطرح مرشح التسوية كحل وسط لتجاوز الانسداد السياسي القائم.

وتشير التطورات إلى أن حظوظ السوداني في البقاء على رأس الحكومة تواجه صعوبات بسبب إصرار المالكي على عدم تجديد ولايته، وتحفظ بعض الزعامات الأخرى، ما يفتح الباب أمام طرح شخصية جديدة خارج قائمة المرشحين التقليدية، وسط تحفظ شديد على كشف هويتها.

كما من المتوقع أن يتناول الاجتماع ملفات استراتيجية أخرى، أبرزها ملف حصر السلاح بيد الدولة، وآليات التعامل مع الفصائل الرافضة لنزع السلاح، بما يعزز سيادة الدولة ويحد من انتشار السلاح خارج المؤسسات الرسمية، إلى جانب ملفات مهمة أخرى مدرجة على جدول الأعمال.

وفي خطوة موازية، أعلن ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة السوداني عن مبادرة سياسية شاملة تهدف إلى حسم منصب رئاسة الوزراء وإنهاء حالة الانسداد السياسي، مؤكداً على ضرورة التوافق الوطني واحترام الاستحقاقات الدستورية، مع تقديم تصور واضح أمام الإطار التنسيقي يضمن تشكيل حكومة مستقرة وفاعلة تعكس تطلعات الشارع العراقي.

وتأتي هذه التحركات بعد الدعوة لعقد جلسة مجلس النواب لانتخاب هيئة رئاسته، ومصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية للانتخابات، ما يجعل الأسابيع المقبلة مرحلة مفصلية في مسار العملية السياسية العراقية

زر الذهاب إلى الأعلى