الإطار التنسيقي على صفيح ساخن: السوداني في مواجهة الغضب الشعبي والانقسام السياسي!

المستقلة/- في مشهدٍ سياسيٍّ يعكس تصاعد التوترات داخل البيت الشيعي، يعقد الإطار التنسيقي، الذي يجمع القوى السياسية الشيعية المهيمنة على السلطة، مساء اليوم الاثنين، اجتماعًا يوصف بـ”الحاسم”، بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسط ملفات شائكة تبدأ من فاجعة حريق الكوت ولا تنتهي عند أزمة الانتخابات وهجمات الطائرات المسيّرة.

 المياحي على المحك.. إقالة لامتصاص الغضب؟

أفادت مصادر مطلعة للمستقلة اليوم الاثنين، بأن الاجتماع سيشهد نقاشًا حادًا حول حادثة حريق الكوت، التي أثارت موجة غضب شعبي واسع، وسط اتهامات بالتقصير وسوء الإدارة. ويتجه قادة الإطار إلى مناقشة إمكانية إقالة محافظ واسط، محمد المياحي، كخطوة استباقية لاحتواء الشارع الغاضب، في سيناريو يعيد إلى الأذهان أسلوب “التضحية بالمسؤولين” لتجنيب الحكومة تداعيات أكبر.

 الانتخابات القادمة.. صراع فوق الطاولة وتحتها

ملف الانتخابات البرلمانية سيكون عنوانًا بارزًا للنقاش، إذ يسعى الإطار لتثبيت موعدها، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف من محاولات التأثير على نتائجها، وسط حديث عن نوايا لتفصيل قانون انتخابي يخدم قوى بعينها. السوداني، الذي يسعى للبقاء في مسافة متوازنة بين الأقطاب، يواجه ضغوطًا هائلة من القوى المتصارعة داخل الإطار نفسه.

قصف المسيرات والاتفاق مع أربيل.. ملفات تهدد التماسك

ولا يغيب عن الاجتماع التوتر الإقليمي وملف قصف الطائرات المسيّرة، الذي بات يهدد الاستقرار الأمني، وسط اتهامات بوجود “جهات متنفذة” تغضّ الطرف عن هذه الهجمات. كما يشهد الاتفاق الأخير بين بغداد وأربيل بشأن رواتب موظفي الإقليم جدلًا داخل الإطار، حيث ترى بعض الأطراف أن السوداني قدّم تنازلات “غير مبررة” لحكومة الإقليم.

 السؤال الأهم: هل ما زال الإطار موحدًا؟

الاجتماع المرتقب قد يكشف حجم الانقسام داخل الإطار التنسيقي، فبين من يطالب بتغييرات جذرية لإرضاء الشارع، ومن يتمسك بإدامة القبضة على السلطة، تبدو الخلافات أعمق مما تبدو عليه في العلن. فهل سيتمكن السوداني من تجاوز هذا المنعطف، أم أنه مقبل على مرحلة “كسر العظم” مع بعض حلفائه

زر الذهاب إلى الأعلى